1214

أنساب الأشراف

محقق

سهيل زكار ورياض الزركلي

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

مكان النشر

بيروت

مناطق
العراق
الفزاري وسليمان بْن صرد الخزاعي وسعيد بْن عَبْدِ اللَّهِ الحنفي عَلَى الْحُسَيْن وَهُوَ قائم في قصر الْكُوفَة يأمر غلمته بحمل المتاع ويستحثهم فسلموا عَلَيْهِ، فلما رأى مَا بهم من الكآبة وسوء الهيئة، تكلم فَقَالَ: [إن أمر اللَّه كَانَ قدرًا مقدورًا، إن أمر اللَّه كان مفعولا. وذكر كراهيّته لذلك الصلح، وقال:
لكنت طيّب النفس بالموت دونه! ولكن أخي عزم علي وناشدني فأطعته وكأنما يحز أنفي بالمواسي ويشرّح قلبي بالمدى!!! وقد قَالَ اللَّه ﷿: «فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا» (١٩/ النساء) وَقَالَ: «وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ» (٢١٥/ البقرة) . فَقَالَ لَهُ جندب: والله مَا بنا إِلا أن تضاموا وتنتقصوا فأما نحن فإنا نعلم أن القوم سيطلبون مودتنا بكل ما قدروا عليه، ولكن حاش لله أن نوازر الظالمين، ونظاهر المجرمين ونحن لكم شيعة ولهم عدو!!! وَقَالَ سُلَيْمَان بْن صرد الخزاعي: إن هَذَا الكلام الَّذِي كلمك بِهِ جندب هُوَ الَّذِي أردنا (أن) نكلمك بِهِ كلنا. فَقَالَ: رحمكم اللَّه صدقتم وبررتم] .
وعرض لَهُ سُلَيْمَان بْن صرد، وسعيد بْن عَبْدِ اللَّهِ الحنفي بالرجوع عَن الصلح!! فَقَالَ: هَذَا مَا لا يكون ولا يصلح. قالوا: فمتى أنت سائر؟ قَالَ:

3 / 149