437

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

محقق

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

الناشر

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

الإصدار

الأولى،١٤١٣ هـ

سنة النشر

١٩٩١ م

مكان النشر

الرياض

فصار المعنى ففكر في علم النجوم أو في أحوال
النجوم؟
* * *
فإن قيل: كيف استجاز إبراهيم ﵇ أن يقول: (إنى سقيم) ولم يكن سقيمًا؟
قلنا: معناه سأسقم كما في قوله تعالى: (إنك ميت) فهو من معاريض الكلام، قاله ليتخلف عنهم إذا خرجوا إلى عيدهم فيكيد أصنامهم، وقال ابن الأنبارى: أعلمه الله تعالى أنه يمتحنه بالسقم إن طلع نجم كذا، فلما رآه علم أنه سقيم، وقيل: معناه أنى سقيم القلب عليكم إذا عبدتم الأصنام وتكهنتم بنجوم لا تضر ولا تنفع.
وقيل: إنه عرض له مرض، وكان سقيمًا حقيقة، وقال الزمخشري: قد جوز معض الناس الكذب في المكيدة في الحرب والتقية وإرضاء الزوج، والصلح بين المتخاصمين والمتهاجرين قال: والصحيح أن
الكذب حرام إلا إذا عرض وورى وإبراهيم ﵇ عرض بقوله وررى، فإنه أراد أن من في عنقه الموت سقيم، كما قيل في المثل:
كفى بالسلامة داء، وقال لبيد:
ودعوت ربى بالسلامة جاهدًا. . . ليصحنى فإذا السلامة داء
وروى أن رجلا مات فجأة فاجتمع عليه الناس، وقالوا: مات وهو صحيح، فقال أعرابى: أصحيح من الموت في عنقه؟
* * *
فإن قيل: لم لا يجوز النظر في علم النجوم مع أن إبراهيم عليه

1 / 436