396

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

محقق

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

الناشر

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

الإصدار

الأولى،١٤١٣ هـ

سنة النشر

١٩٩١ م

مكان النشر

الرياض

قلنا: معناه وكانوا مستبصرين في أمور الدنيا، وقيل: معناه وكانوا عارفين بالحق بوضوح الحجج والدلائل، ولكنهم كانوا ينكرونه متابعة للهوى لقوله تعالى: (وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا)، وقيل: معناه وكانوا مستبصرين لو نظروا نظر تدبر وتفكر.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) وكل أحد يعلم أن أضعف البيوت تتخذها الهوام بيت العنكبوت؟
قلنا: معناه لو كانوا يعلمون أن اتخاذهم الأصنام أولياء من دون الله مثل اتخاذ العنكبوت بيتًا.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا) وكل أهل ألكتاب ظالمون لأنهم كافرون، ولا ظلم أشد من الكفر، ويؤيده قوله تعالى: (وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ)؟
قلنا: المراد بالظلم هنا الامتناع عن قبول عقد الذمة وأداء الجزية أو نقض العهد بعد قبوله، الثانى: أن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى: (قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ ... الآية)

1 / 395