أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي ت. 666 هجري
16

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

محقق

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

الناشر

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

رقم الإصدار

الأولى،١٤١٣ هـ

سنة النشر

١٩٩١ م

مكان النشر

الرياض

سمى باطلهم حجة لمشابهة الحجة في الصورة كما قال: (حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ) . وقال: (فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ) . * * * فإن قيل: ما الفائدة في قوله: (ولا تكفرون) بعد قوله: (وَاشْكُرُوا لِي) والشكر نقيض الكفران، فمتى وجد الشكر انتفى الكفران؟ قلنا: قوله واشكروا لي معناه استعينوا بنعمتى على طاعتى، وقوله ولا تكفرون معناه ولا تستعينوا بنعمتى على معصيتى، وقيل: الأول أمر بالشكر والثانى أمر بالثبات عليه. * * * فإن قيل: كيف قال: (وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) . وأهل دينه لا يلعنونه إذا مات على دينهم؟ قلنا: المراد بالناس المؤمنون فقط، أو على عمومه وأهل دينه يلعنونه في الآخرة. قال تعالى: (ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا) . وقال: (كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا) . * * * فإن قيل: ما الفائدة في قوله تعالى: (إِلَهٌ وَاحِدٌ) . ولو قال: (والهكم واحد) . فكان أحصر وأوجز؟

1 / 15