الأموال
محقق
خليل محمد هراس.
الناشر
دار الفكر.
مكان النشر
بيروت.
•
الإمبراطوريات و العصر
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
٦١٥ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو الْيَمَانِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ، قَالَ: «رُبَّ سُنَّةٍ رَاشِدَةٍ مَهْدِيَّةٍ قَدْ سَنَّهَا عُمَرُ فِي أُمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، مِنْهَا الْمُدْيَانِ وَالْقِسْطَانِ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: إِنَّمَا نَرَى عُمَرَ أَجْرَى الطَّعَامَ عَلَى الْمَمَالِيكِ، وَهُمْ لَا حَظَّ لَهُمْ فِي بَيْتِ الْمَالِ؛ لِأَنَّ سَادَتَهُمْ قَدْ كَانُوا جَادُوا لَهُ بِإِعْطَاءِ الزَّكَاةِ عَنْهُمْ، فَعَوَّضَهُمْ ذَلِكَ الطَّعَامَ مِنْ أُعْطِيَاتِهِمْ، مَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَيْهِمْ وَقَدْ فَسَّرَ ذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ
٦١٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ سَلَمَةَ الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنِ الصَّدَقَةِ يَعْنِي صَدَقَةَ الْفِطْرِ، فَقَالَ: كَانَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَاعَ تَمْرٍ، أَوْ نِصْفَ صَاعِ حِنْطَةٍ، عَنْ كُلِّ رَأْسٍ، فَلَمَّا قَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ⦗٣١٦⦘ عُمَرَ كَلَّمَهُ نَاسٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، فَقَالُوا: إِنَّا نَرَى أَنْ نُؤَدِّيَ عَنْ أَرِقَّائِنَا عَشَرَةً كُلَّ سَنَةٍ، إِنْ رَأَيْتَ ذَلِكَ، قَالَ عُمَرُ: نَعَمْ مَا رَأَيْتُمْ، وَأَنَا أَرَى أَنْ أَرْزُقَهُمْ كُلَّ شَهْرٍ جَرِيبَيْنِ، قَالَ: فَكَانَ الَّذِي يُعْطِيهِمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلَ مِنَ الَّذِي يَأْخُذُ مِنْهُمْ، فَلَمَّا جَاءَ هَؤُلَاءِ قَالُوا: هَاتُوا الْعَشَرَةَ وَنَمْسِكُ الْجَرِيبَيْنِ فَلَا، وَلَا نُعْمَى عَيْنٍ
1 / 315