الأموال
محقق
خليل محمد هراس.
الناشر
دار الفكر.
مكان النشر
بيروت.
•
الإمبراطوريات و العصر
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
٥١١ - وَكَذَلِكَ فَعَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِأَهْلِ الْيَمَامَةِ، فِي حَدِيثٍ يُرْوَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَكَانَ خَالِدٌ قَدْ نَهَكَتْهُ الْحَرْبُ، وَقُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ، فَعَمَدَ مُجَّاعَةُ بْنُ مُرَارَةَ الْحَنَفِيُّ إِلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، فَأَلْبَسَهُمُ السِّلَاحَ وَأَقَامَهُمْ عَلَى الْحُصُونِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ خَالِدٌ فَظَنَّهُمْ مَقَاتِلَةً، وَقَدْ بَلَغَتِ الْحَرْبُ مِنْهُ وَمِنَ الْمُسْلِمِينَ مَا بَلَغَتْ، فَدَعَاهُ مُجَّاعَةُ إِلَى الصُّلْحِ عِنْدَ هَذَا، فَصَالَحَهُ عَلَى رُبْعِ الرَّقِيقِ، وَنِصْفِ الصَّفْرَاءِ، وَالْبَيْضَاءِ، وَالْحَلْقَةِ، فَلَمَّا دَخَلَ خَالِدٌ الْحُصُونَ بَعْدَ الصُّلْحِ، فَلَمْ يَرَ فِيهَا إِلَّا الذَّرَارِيَّ وَالنِّسَاءَ، قَالَ لِمُجَّاعَةَ: «خَدَعَتْنِي»، فَقَالَ مُجَّاعَةُ: «قَوْمِي، وَلَمْ أَسْتَطِعْ إِلَّا مَا رَأَيْتَ»
٥١٢ - قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَقَدْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ بَعَثَ سَلَمَةَ بْنَ سَلَامَةَ بْنِ وَقْشٍ إِلَى ⦗٢٥٧⦘ خَالِدٍ يَأْمُرُهُ أَنْ لَا يَسْتَبْقِيَ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ رَجُلًا قَدْ أَنْبَتَ، فَوَجَدَ خَالِدًا قَدْ صَالَحَهُمْ عَلَى مَا صَالَحَهُمْ عَلَيْهِ
1 / 256