187

الأموال

محقق

خليل محمد هراس.

الناشر

دار الفكر.

مكان النشر

بيروت.

٤٨٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ الشَّحَّامُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ، وَكَانَتْ تُكْثِرُ الْوقُوعَ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالشَّتْمَ لَهُ فَيَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي، فَقَتَلَهَا، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَهْدَرَ دَمَهَا
٤٨٣ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بُلْقَيْنِ: أَنَّ «امْرَأَةً سَبَّتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَتَلَهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ» ⦗٢٣٤⦘ وَكَذَلِكَ كَانَتْ قِصَّةُ عَصْمَاءَ الْيَهُودِيَّةِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَإِنَّمَا حَلَّتْ دِمَاءُ أَهْلِ الذِّمَّةِ بِشَتْمِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَمْ تَحِلَّ بِتَكْذِيبِهِمْ إِيَّاهُ؛ لِأَنَّهُمْ عَلَى ذَلِكَ صُولِحُوا: أَنَّهُمْ بِهِ مُكَذِّبُونَ، وَلَمْ يَكُنِ الشَّتْمُ فِي صَلْحِهِمُ الَّذِي صُولِحُوا عَلَيْهِ، وَسَوي فِي ذَلِكَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ، أَلَا تَرَى أَنَّ هَؤُلَاءِ الْقَتْلَى جَمِيعًا إِنَّمَا هُنَّ نِسَاءٌ، وَكَذَلِكَ إِذَا ارْتَدَدْنَ قُتِلْنَ، وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا أَنَّهُ يُرَدُّ قَوْلُ مَنْ قَالَ: إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا ارْتَدَّتْ لَمْ تُقْتَلْ، أَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُنْكِرْ قَتْلَهَا، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَتَلَ مُرْتَدَّةً، وَأَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ قَتَلَ أُخْرَى؟

1 / 233

الأموال | أصول