الأموال
محقق
خليل محمد هراس.
الناشر
دار الفكر.
مكان النشر
بيروت.
•
الإمبراطوريات و العصر
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
٣٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَدَا إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ، فَحَاصَرَهُمْ، حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَقَضَى بِأَنْ تُقْتَلَ رِجَالُهُمْ وَتُقْسَمَ ذَرَارِيُّهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ، فَقُتِلَ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ كَذَا وَكَذَا رَجُلًا، إِلَّا عَمْرَو بْنَ سَعْدٍ أَوِ ابْنَ سُعْدَى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِالْوَفَاءِ وَيَنْهَى عَنِ الْغَدْرِ»؛ فَلِذَلِكَ نَجَا - قَالَ: وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ عَمْرُو بْنُ سُعْدَى وَأُرَاهَا أُمَّهُ - قَالَ: وَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الزُّبَيْرَ إِلَى ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، فَأَعْتَقَهُ ⦗١٤٧⦘، وَكَانَ الزُّبَيْرُ أَجَارَهُ يَوْمَ بُعَاثٍ، فَقَالَ ثَابِتٌ لِلزُّبَيْرِ: أَجْزِيكَ بِيَوْمِ بُعَاثٍ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ أَعِيشُ بِغَيْرِ أَهْلٍ وَلَا مَالٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَهُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ إِنْ أَسْلَمَ فَقَالَ ثَابِتٌ لِلزُّبَيْرِ: قَدْ رَدَّ إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَالَكَ وَأَهْلَكَ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ أَسَدٍ، وَأَبُو نَافِعٍ، وَأَبُو يَاسِرٍ، وَابْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ؟ فَقَالَ: قُتِلُوا، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَعِيشُ فِي النَّادِي وَلَا أَرَى مِنْهُمْ أَحَدًا، وَلَا أَصْبِرُ عَنْهُمْ إِفْرَاغَ دَلْو، خُذْ سَيْفًا صَارِمًا، ثُمَّ ارْفَعْ سَيْفَكَ عَنِ الطَّعَامِ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنِّي ذِمَّتُكَ، قَالَ: فَدُفِعَ إِلَى مُحَيِّصَةَ أَخِي بَنِي حَارِثَةَ فَقَتَلَهُ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمِنَ الْمَنِّ أَيْضًا مَقَالَتُهُ لِجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، حِينَ شَفَعَ فِي أُسَارَى بَدْرٍ
1 / 146