الأموال لابن زنجويه
محقق
الدكتور شاكر ذيب فياض، الأستاذ المساعد - بجامعة الملك سعود
الناشر
مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
مكان النشر
السعودية
مناطق
•تركمانستان
الإمبراطوريات و العصر
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
٣١٨ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ عِيسَى بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ عَنْ شِرَاءِ أَرْضِ الْخَرَاجِ. قَالَ: «مَا أَزْعُمُ أَنَّهُ رِبًا، وَلَا آمُرُ بِهِ»
٣١٩ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا ابْنُ ثَوْبَانَ، حَدَّثَنِي مَنْ، سَمِعَ الْحَسَنَ، يَقُولُ: «مَنْ خَلَعَ رِبْقَةَ مُعَاهَدٍ، فَجَعَلَهَا فِي عُنُقِهِ فَقَدِ اسْتَقَالَ هِجْرَتَهُ، وَوَلَّى الْإِسْلَامَ ظَهْرَهُ، وَمَنْ أَقَرَّ بِشَيْءٍ مِنَ الْجِزْيَةِ، فَقَدْ أَقَرَّ بِبَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْكُفْرِ»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٣٢٠ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَشْتَرِيَ، أَرْضَ الْخَرَاجِ. أَنَا حُمَيْدٌ
٣٢١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَقَدْ تَتَابَعَتِ الْآثَارُ بِالْكَرَاهِيَةِ بِشِرَاءِ أَرْضِ الْخَرَاجِ. وَإِنَّمَا كَرِهَهَا الْكَارِهُونَ مِنْ جِهَتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا أَنَّهَا فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْأُخْرَى أَنَّ الْخَرَاجَ صَغَارٌ. وَكِلَاهُمَا دَاخِلٌ فِي حَدِيثَيْ عُمَرَ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا: إِحْدَاهُمَا قَوْلُهُ: «وَلَا يُقِرَّنَّ أَحَدُكُمْ بِالصَّغَارِ بَعْدَ إِذْ نَجَّاهُ اللَّهُ مِنْهُ» . وَوَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، وَقَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ وَغَيْرُهُمْ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا. وَمَذْهَبُهُ فِي الْفَيْءِ قَوْلُهُ لِعُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ حِينَ اشْتَرَى الْأَرْضَ هَؤُلَاءِ أَهْلُهَا، يَعْنِي الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ، وَوَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَذَكَرَ حَدِيثَهُ
٣٢٢ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ دِهْقَانًا، مِنْ أَهْلِ عَيْنِ التَّمْرِ أَسْلَمَ، فَأَتَى عَلِيًّا، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: «أَمَّا أَنْتَ، فَلَا جِزْيَةَ عَلَيْكَ، وَأَمَّا أَرْضُكَ فَلِلْمُسْلِمِينَ. فَإِنْ شِئْتَ فَرَضْنَا لَكَ. وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْنَاكَ قَهْرَمَانًا عَلَى أَرْضِكَ، فَمَا أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْهَا مِنْ شَيْءٍ أَتَيْتَنَا بِهِ»
٣٢٣ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا قَبِيصَةُ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ يَزِيدَ الْحِمَّانِيِّ، قَالَ: بَلَغَ عَلِيًّا عَنِ السَّوَادِ، فَسَادٌ، فَقَالَ: «مَنْ يَنْتَدِبُ؟» فَانْتَدَبَ لَهُ ثَلَاثُمِائَةٍ، فَقَالَ: «لَوْلَا أَنْ تُضْرَبَ وجُوهُ قَوْمٍ عَنْ مَالِهِمْ لَقَسَمْتُ السَّوَادَ بَيْنَهُمْ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٣٢٤ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَلَمْ يَقُلْ عَلِيٌّ لِلدِّهْقَانِ: وَأَمَّا أَرْضُكَ فَلَنَا، ثُمَّ يَرَى قَسْمَ السَّوَادِ، إِلَّا وَهُوَ عِنْدَهُ لِلْمُسْلِمِينَ دُونَ الْآخَرِينَ
أَنَا حُمَيْدٌ
٣٢٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّ رَأْيَهُ كَانَ هَذَا: «كُلُّ أَرْضٍ افْتُتِحَتْ عَنْوَةً فَهِيَ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٣٢٦ - وَأَخْبَرَنِي هُوَ، وَغَيْرُهُ، عَنْ مَالِكٍ، أَنُّهُ كَانَ يُنْكِرُ عَلَى اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ دُخُولَهُ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ
٣٢٧ - قَالَ حُمَيْدٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، وَنَافِعِ بْنِ يَزِيدَ، وَكَانَ، مِنْ خِيَارِهِمْ وَأَظُنُّهُ قَالَ: وَيَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ وَشُيُوخِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُنْكِرُونَ ذَلِكَ عَلَى اللَّيْثِ أَيْضًا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَإِنَّمَا دَخَلَ فِيهَا اللَّيْثُ لِأَنَّ مِصْرَ كَانَتْ عِنْدَهُ صُلْحًا وَكَانَ يُحَدِّثُهُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ. قَالَ: كَذَلِكَ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٣٢٨ - حَدَّثَنِي عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، وَغَيْرُهُ، فَلِذَلِكَ اسْتَجَازَ الدُّخُولَ فِيهَا، وَكَرِهَهُ الْآخَرُونَ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَهُمْ عَنْوَةً. وَكَانَ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ يَكْرَهُ الدُّخُولَ فِي بِلَادِ الثَّغْرِ؛ لِأَنَّهَا عَنْوَةٌ وَلَمْ يَتَّخِذْ بِهَا زَرْعًا حَتَّى مَاتَ ⦗٢٤٣⦘. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٣٢٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ، عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الثَّغْرِ. فَهَذِهِ أَخْبَارُ مَنْ كَرِهَ الدُّخُولَ فِي أَرْضِ الْعَنْوَةِ إِذَا صُيِّرَتْ خَرَاجًا، فَأَمَّا أَرْضُ الصُّلْحِ فَالْأَمْرُ فِيهَا أَيْسَرُ
1 / 239