الأموال لابن زنجويه
محقق
الدكتور شاكر ذيب فياض، الأستاذ المساعد - بجامعة الملك سعود
الناشر
مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
مكان النشر
السعودية
مناطق
•تركمانستان
الإمبراطوريات و العصر
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٥٣١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وثنا هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: «إِذَا جَمَعَهُمَا الرَّاعِي وَالْفَحْلُ وَالْمَرَاحُ، فَذَلِكَ الْخَلِيطَانِ»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٥٣٢ - أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّهُ قَالَ: فِي الْخَلِيطَيْنِ: «إِذَا كَانَ الرَّاعِي وَاحِدًا، وَالْفَحْلُ وَاحِدًا، وَالْمَرَاحُ وَاحِدًا، فَالرَّجُلَانِ خَلِيطَانِ وَالْخَلِيطَانِ فِي الْإِبِلِ بِمَنْزِلَةِ الْخَلِيطَيْنِ فِي الْغَنَمِ يُجْمَعَانِ فِي الصَّدَقَةِ جَمِيعًا»
١٥٣٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَهْلِ الشَّامِ، أَنَّ الْخَلِيطَيْنِ يُجْمَعُ مَالُهُمَا فِي الصَّدَقَةِ، وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ أَنْ تَكُونَ ثَمَانُونَ شَاةً بَيْنَ نَفْسَيْنِ خَلِيطَيْنٍ، أَوْ تَكُونَ عِشْرُونَ وَمِائَةُ شَاةٍ، بَيْنَ ثَلَاثَةِ نَفَرٍ، وَهُمْ خُلَطَاءُ فِي الْمَرَاعِي وَالْفَحْلِ وَالْمَوْرِدِ، فَلَيْسَ يَكُونُ فِيهَا كُلِّهَا عِنْدَهُمْ إِلَّا شَاةً يُلْزِمُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِنْ قِيمَةِ تِلْكَ الشَّاةِ، عَلَى قَدْرِ حِصَّتِهِ مِنْ عَدَدِ الْغَنَمِ، ⦗٨٦٨⦘ وَهَذَا هُوَ عِنْدَهُمْ تَأْوِيلُ قَوْلِهِ «لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ» وَتَأْوِيلُ قَوْلِهِ «وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَا بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ» وَخَالَفَهُمْ سُفْيَانُ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ فِي التَّفْسِيرِ، فَقَالُوا: إِنَّمَا التَّفْرِيقُ بَيْنَ الْمُجْتَمِعِ، وَالْجَمْعُ بَيْنَ الْمُتَفَرِّقِ عَلَى الْمِلْكِ لَا عَلَى الْمُخَالَطَةِ، فَقَالُوا: فِي ثَمَانِينَ شَاةً بَيْنَ خَلِيطَيْنِ شَاتَانِ، وَفِي عِشْرِينَ وَمِائَةٍ بَيْنَ ثَلَاثَةِ خُلَطَاءَ ثَلَاثَةُ شِيَاهٍ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالَّذِي عِنْدِي فِي ذَلِكَ، مَا تَأَوَّلَهُ أُولَئِكَ، لِلْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ مَرْفُوعًا مُفَسَّرًا، فِي الْمَرْعَى وَالْحَوْضِ، مَعَ مَا فَسَّرَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَمَالِكٌ، وَاللَّيْثُ، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ كُلِّهِ، الْحَدِيثُ الَّذِي يُحَدِّثُهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ حَيْدَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
2 / 867