الأموال لابن زنجويه
محقق
الدكتور شاكر ذيب فياض، الأستاذ المساعد - بجامعة الملك سعود
الناشر
مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
مكان النشر
السعودية
أَنَا حُمَيْدٌ
٧٩ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَفْصٍ، أنا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ النَّبِيِّ، إِلَى الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ، وَإِلَى نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ وَإِلَى النُّعْمَانِ قِيلَ ذِي رُعَيْنٍ، وَمَعَافِرَ، وَهَمَذَانَ، أَمَّا بَعْدَ ذَلِكُمْ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ قَدْ وَقَعَ، بِنَا رَسُولُكُمْ مَقْفَلُنَا مِنْ أَرْضِ الرُّومِ، فَلَقِيَنَا بِالْمَدِينَةِ، فَبَلَّغَ مَا أَرْسَلْتُمْ بِهِ وَخَبَّرَنَا مَا قَبْلَكُمْ، وَأَتَانَا بِإِسْلَامِكُمْ وَقَتْلِكُمُ الْمُشْرِكِينَ، وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ هَدَاكُمْ بِهِدَايَتِهِ إِنْ أَصْلَحْتُمْ وَأَطَعْتُمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَأَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ، وَأَتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَأَعْطَيْتُمْ مِنَ الْمَغَانِمِ خُمُسَ اللَّهِ، وَسَهْمَ النَّبِيِّ وَصَفِيَّهُ ﷺ»
٨٠ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، أنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الشِّخِّيرِ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا مَعَ، مُطَرِّفٍ بِالْمِرْبَدِ إِذَا رَجُلٌ مَعَهُ قَطْعَةُ أَدِيمٍ، فَقَالَ: كَتَبَ هَذِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِي، فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ يَقْرَأُ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَنَا أَقْرَأُ فَإِذَا فِيهَا: «مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ ﷺ لِبَنِي زُهَيْرِ بْنِ أُقَيْشٍ، إِنَّهُمْ إِنْ شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَفَارَقُوا الْمُشْرِكِينَ وَأَقَرُّوا بِالْخُمُسِ فِي غَنَائِمِهِمْ وَسَهْمِ النَّبِيِّ ﷺ وَصَفِيِّهِ فَإِنَّهُمْ آمِنُونَ بِأَمَانِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ»
أَنَا حُمَيْدٌ
٨١ - قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «رَأَيْتُ الْمَغَانِمَ تُجَزَّأُ خَمْسَةَ أَجْزَاءٍ، ثُمَّ يُسْهَمُ عَلَيْهَا، فَمَا صَارَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَهُوَ لَهُ لَا يَخْتَارُ»
أَنَا حُمَيْدٌ
٨٢ - ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، ثنا عِيسَى بْنُ يُوسُفَ، أنا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، أنا الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ الْمُعَيْطِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَثْعَمِيِّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُثْمَانَ، فَقَالَ: " مَنْ هَا هُنَا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ؟ فَقُمْتُ فَقَالَ: أَبْلِغْ مُعَاوِيَةَ إِذَا غَنِمَ غَنِيمَةً، فَلْيَأْخُذْ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ وَلْيَكْتُبْ عَلَى سَهْمٍ مِنْهَا لِلَّهِ فَلْيَقْرَعَ فَحَيْثُ خَرَجَ فَلِيَأْخُذَهُ "
⦗١٠٨⦘
٨٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا مَا بَلَغَنَا مِمَّا كَانَ اللَّهُ ﵎ خَصَّ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﵇، مِنَ الْمَالِ دُونَ النَّاسِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَهَبَ ذَلِكَ كُلُّهُ بِذِهَابِهِ، وَصَارَتِ الْأَمْوَالُ بَعْدَهُ إِلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ، الْفَيْءُ وَالْخُمُسُ وَالصَّدَقَةُ، وَهِيَ الَّتِي نَزَلَ بِهَا الْكِتَابُ، وَجَرَتْ بِهَا السُّنَّةُ، وَعَمِلْتَ بِهَا الْأَئِمَّةُ، وَإِيَّاهَا تَأَوَّلَ عُمَرُ حِينَ ذَكَرَ الْأَمْوَالَ، فَذَكَرَ حَدِيثَ أَيُّوبَ
1 / 105