الأموال لابن زنجويه
محقق
الدكتور شاكر ذيب فياض، الأستاذ المساعد - بجامعة الملك سعود
الناشر
مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
مكان النشر
السعودية
مناطق
•تركمانستان
الإمبراطوريات و العصر
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٧٠٧ - ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ يَسُوقُ بِامْرَأَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَنَخَسَ بِهَا حِمَارَهَا حَتَّى رَمَى بِهَا، وَجَعَلَ يَضْرِبُ وَجْهَهَا بِالتُّرَابِ، وَأَرَادَ مِنْهَا مَا لَا يَصْلُحُ فَرَآهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَضَرَبَهُ وَأَتَّتَ بِوَجْهِهِ فَأَتَى الْيَهُودِيُّ عُمَرَ وَأَتَى الرَّجُلُ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ: تَخَافُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؟ لَا وَاللَّهِ لَا يَظْلِمُكَ فَأَتَى الرَّجُلُ عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ بِالْأَمْرِ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْمَرْأَةِ فَسَأَلَهَا، فَقَالَتْ: نَعَمْ، قَدْ فَعَلَ الَّذِي قَالَ فَقَالَ: «مَا عَلَى هَذَا عَاهَدْنَاكُمْ، أَنْ تَغِشُّوا الْمُسْلِمِينَ» فَأَمَرَ بِهِ فَصُلِبَ
٧٠٨ - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ الْجُعْفِيِّ، قَالَ: قَدِمْنَا مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْجَابِيَةَ، فَبَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَهُ، إِذْ أَتَاهُ يَهُودِيُّ قَدْ شُجَّ وَضُرِبَ فَغَضِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ غَضَبًا مَا رَأَيْتُهُ غَضِبَ مِثْلَهُ قَطُّ ثُمَّ دَعَا صُهَيْبًا فَقَالَ: «انْطَلِقْ فَأْتِنِي بِصَاحِبِ هَذَا» فَانْطَلَقَ صُهَيْبٌ، فَإِذَا هُوَ بِعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ فَقَالَ لَهُ صُهَيْبٌ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ غَضِبَ عَلَيْكَ غَضَبًا شَدِيدًا فَلَسْتَ آمَنُ عَلَيْكَ بَادِرَتَهُ، فَأْتِ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ فَكَلِّمْهُ فَلْيَمْشِ مَعَكَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَا يَعْجَلُ عَلَيْكَ حَتَّى تُخْبِرَهُ بِعُذْرٍ إِنْ كَانَ لَكَ فَفَعَلَ فَأَقْبَلَ مَعَهُ مُعَاذٌ فَانْتَهَوْا إِلَيْهِ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَمَّا سَلَّمَ عُمَرُ قَالَ: «أَجَاءَ صُهَيْبٌ؟» فَقَامَ صُهَيْبٌ فَقَالَ: نَعَمْ فَقَالَ: «أَجِئْتَ بِالرَّجُلِ؟» فَقَالَ: نَعَمْ فَقَامَ إِلَيْهِ مُعَاذٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِ وَاسْمَعْ مِنْهُ قَالَ: «أَنْتَ صَاحِبُ هَذَا يَا عَوْفُ؟» قَالَ: نَعَمْ قَالَ: «وَمَا دَعَاكَ إِلَى ذَلِكَ؟» قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَانَ يَسُوقُ بَيْنَ يَدَيَّ بِامْرَأَةٍ مَسْلَمَةٍ عَلَى حِمَارٍ، فَنَخَسَ الْحِمَارَ لِيَصْرَعَهَا فَلَمْ تُصْرَعْ، فَدَفَعَهَا فَصُرِعَتْ، ثُمَّ غَشِيَهَا، فَضَرَبْتُهُ وَخَلَّصْتُهَا مِنْهُ، فَقَالَ: «ائْتِنِي بِالْمَرْأَةِ فَلْتُصَدِّقْكَ بِمَا تَقُولُ» فَأَتَاهَا عَوْفٌ قَالَ أَبُوهَا وَزَوْجُهَا: فَضَحْتَ صَاحِبَتَنَا فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: وَاللَّهِ لَأَذْهَبَنَّ مَعَهُ، قَالَ أَبُوهَا وَزَوْجُهَا: نَحْنُ نُبَلِّغُ عَنْكِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَتَيَاهُ فَأَخْبَرَاهُ الْخَبَرَ فَقَالَ لِلْيَهُودِيِّ: «يَا عَدُوَّ اللَّهِ ⦗٤٣٦⦘، مَا عَلَى هَذَا عَاهَدْنَاكُمْ»، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَصُلِبَ، ثُمَّ قَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّقُوا اللَّهَ فِي ذِمَّةِ مُحَمَّدٍ، وَفُّوا لَهُمْ بِهَا، فَمَنْ فَعَلَ مِثْلَ هَذَا فَلَا ذِمَّةَ لَهُ
1 / 434