455

كتاب الأمالي في لغة العرب

الناشر

دار الكتب المصرية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٣٤٤ هـ - ١٩٢٦م

الكلام عَلَى قلب آخر المضاعف إِلَى الياء، وقَالَ أَبُو عبيدة: العرب تقلب حروف المضاعف إِلَى الياء فيقولون: تظنّيت، وإنما هو تظنّنت، قَالَ العجاج:
تقضى البازي إذا البازى كسر
وإنما هو تقضّض من الانقضاض، وقَالَ الأصمعي، هو تفعّل من الانقضاض فقلب إِلَى الياء كما قالوا سرّيّة من تسرّرت، وقَالَ أَبُو عبيدة: رجل ملب وإنما هو من ألببت، قَالَ المضرّب بن كعب:
فقلت لها فيئ إليك فإنّني ... حرامٌ وإنّي بعد ذاك لبيب
بعد ذاك أي مع ذاك، ولبيب: مقيم، وقوله ﷿: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ [الشمس: ١٠] إنما هو من دسّست، وقَالَ يعقوب: سمعت أبا عمرو، يقول: لم يتسنَّ: لم يتغيّر، وهو من قوله: ﴿مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ [الحجر: ٢٦] فقلت لم يتسنَّ من ذوات الياء، ومسنون من ذوات التضعيف، فقَالَ: هو مثل تظنيت، وقَالَ أَبُو عبيدة: التّصدية: التصفيق، وفعلت منه: صددت، قَالَ الله ﷿: ﴿إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾ [الزخرف: ٥٧] أي يعجّون وقَالَ أيضًا: ﴿إلا مكاء وتصّديةً﴾ وقَالَ العتابي: قصيت أظفاري بمعنى قصصتها، وقَالَ ابن الأعرابي: تلعيت من اللعاعة،: واللّعاعة: نبت، وقَالَ الشاعر:
رعى غير مذعور بهنّ وراقه ... لعاع تهاداه الدّكادك واعد
الدّكادك: ما علا من الأرض، وأنشد ابن الأعرابي.
نزور إمرأ أمّا الاله فيتّقي ... وامّا بفعل الصالحين فيأتمى
أراد: يأتم، فقلب إِلَى الياء.
ما يُقَال بالدال والذال والكاف والفاء وغير ذلك
وقَالَ الفراء: ادرعفت الإبل واذرعفّت إذا أسرعت، وقَالَ أَبُو عمرو: ما ذقت عدوفًا ولا عذوفًا، والدّحداح والذّحذاح بالدال والذال، وهو القصير، وقَالَ الأصمعي: فِي قلبه عليه حسيفة وحسيكة أي غدرٌ وعداوة، وقَالَ ابن الأعرابي: الحساكل والحسافل: الصغار، وقَالَ الأصمعي:

2 / 171