كتاب الأمالي في لغة العرب
الناشر
دار الكتب المصرية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٣٤٤ هـ - ١٩٢٦م
وأنشدنا أَبُو بَكْرٍِ، قَالَ: أنشدنا أَبُو حاتم، عَنِ الأصمعي، لبعض بني عمرو بن كلدة:
إني أعيذك بالرحمن يا سكني ... أن تدخلي ببعادي حسبك النارا
قَالَت بعادك من ربي يقرّبني ... وفي دنوّك أخشى النار والعارا
قلت اسمعي ودعينا من تفقّهكم ... فلست أفقه منا أمّ عمّارا
إذا بذلت لما ما منك نطلبه ... فاستغفري منه ربًّا كان غفّارا
وأنشدنا أَبُو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة:
تعاللت لمّا لم تكن بك علّةٌ ... وقلت شهيدي ما بعيني من السّقم
فلا تجعلي سقمًا بعينيك علةٍ ... فقد كان هذا السقم فِي صحّة الجسم
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن دريد، ﵀، قَالَ: حَدَّثَنَا العكلي، عَنِ ابن أبي خالد، عَنِ الهيثم، قَالَ: بينا أبا بالكناسة بالكوفة إذ أتى رجل مكفوف نخّاسًا، فقَالَ له: اطلب لي حمارًا ليس بالصغير المحتقر، ولا بالكبير المشتهر، إن خلا الطريق تدفّق، وإن كثر الزحام ترفّق، لا يصادم السواري، ولا يدخلني تحت البواري، إن أقللت علفه صبر، وإن أكثرته شكر، وإن ركبته هام، وإن ركبه غيري قام فقَالَ له: اصبر، فإن مسخ الله القاضي حمارًا قضيت حاجتك
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍِ، ﵀، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حاتم، عَنِ الأصمعي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عمرو بن العلاء، قَالَ: سمعت جندل بن الراعي، ينشد بلال بن أبي بردة قصيدة أبيه: نعوسٌ إذا درّت جروزٌ إذا غدت بويزل عامٍ أو سديسٌ كبازل قَالَ: فكاد صدري ينفرج لحسن إنشاده وجودة الشعر، إنما سمى راعيًا لقوله: لها أمرها حتى إذا ما تبوّأت لأخفافها مرعىً تبوّأ مضجعا فقيل: رعى الرحل
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن الأنبارى، ﵀، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بن عبيد، عَنِ الحرمازي، قَالَ: مر جرير بذي الرّمة، فقَالَ: يا غيلان، أنشدني ما قلت فِي المرئي، فأنشده: نبت عيناك عَنْ طللٍ بحزوى عفته الريح وامتنح القطارا فقَالَ: ألا أعينك! قَالَ: بلى، بأبي وأمي، فقَالَ:
2 / 140