398

كتاب الأمالي في لغة العرب

الناشر

دار الكتب المصرية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٣٤٤ هـ - ١٩٢٦م

إنما سميّ نشاصًا، لأنه ارتفع عَلَى غيره بمنزلة الثّنيّة ارتفعت عَلَى غيرها، والشرز والشرص واحد وهو الغلظ.
قَالَ الأصمعي: وسمعت خلفًا يقول سمعت أعرابيًا يقول: لم يحرم من فزد له أي من فصد فخفّف، وأبدل من الصاد زايًا، يقول: لم يحرم من أصاب بعض حاجته وإن لم ينلها كلها، ويقَالَ: فصّ الجرح يفصّ فصيصًا وفزّ يفزّ فزيزًا أي سال.
ما تتعاقب فيه السين والثاء المثلثة وقَالَ الأصمعي: أتانا ملس الظلام وملث الظلام أي اختلاطه، ويقَالَ: ساخت رجله فِي الأرض وثاخت إذا دخلت، قَالَ أَبُو ذؤيب:
قصر الصبوح لها فشرج لحمها ... بالني فهي تثوخ فيها الإصبع
شرّج: خلط، وشريجان: خليطان، والنيّ: الشحم، والوطس والوطث: الضرب الشديد بالخفّ، ويقَالَ: فوه يجري سعابيب وثعابيب وهو أن يجري منه ماءٌ صافٍ، ويقَالَ: ناقة فاسجٌ وفاثجٌ، وهي الفتية الحامل، وأنشد الأصمعي:
والبكرات اللقّح الفواثجا
ما قاله عمرو بن معد يكرب يمدح مجاشع بن مسعود وقد سأله فوصله
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حاتم، عَنْ أبى عبيدة، أن عمرو بن معد يكرب أتى مجاشع بن مسعود بالبصرة يسأله الصلة، فقَالَ له: اذكر حاجتك، فقَالَ: حاجتي صلة مثلي، فأعطاه عشرة آلاف درهم وفرسًا من بنات الغبراء وسيفًا قلعيًا وغلامًا خبّازًا، فلما خرج من عنده، قَالَ له أهل المجلس: كيف وجدت صاحبك؟ فقَالَ: لله درّ بني سليم: ما أشدّ فِي الهيجاء لقاءها، وأكرم فِي اللزبات عطاءها، وأثبت فِي المكرمات بناءها! والله لقد قاتلتها فما أجبنتها، وسألتها فما أبخلتها، وهاجيتها فما أفحمتها! ثم قَالَ: ولله مسئولًا نوالًا ونائلًا وصاحب هيجا يوم هيجا مجاشع

2 / 114