379

كتاب الأمالي في لغة العرب

الناشر

دار الكتب المصرية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٣٤٤ هـ - ١٩٢٦م

وأنشدنا أَبُو عبد الله، قَالَ: أنشدنا محمد بن يزيد، قَالَ: أنشدني عبد الله بن القاسم، قَالَ: أنشدني العتبي: تأنّقت فِي الإحسان حين أتيته إِلَى ابن أبي ليلى فأنزله ذمَّا فوالله ما آسى عَلَى فوت شكره ولكن خطاء الرأي يحدث لي غمَّا
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن دريد، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حاتم، قَالَ: كان بالمدينة غلام يحمَّق فقَالَ لأمه: يوشك أن تريني عظيم الشأن، فقَالَت: فكيف؟ والله ما بين لابتيها أحمق منك! فقَالَ: والله ما رجوت هذا الأمر إلا من حيث يئست منه، أما علمت أن هذا زمان الحمقى وأنا أحدهم قَالَ أَبُو عَلَى: اللابة: الحرَّة، وجمعها لابٌ، ويقَالَ: اللُّوبة أيضًا، وجمعها لوبٌ، وإنما قيل: للأسود لوبيُّ، لأن حجارة الحرة سود كأنها محترقة، ومنه قيل: للحّرة فتينٌ لأن معنى فتنوا أحرقوا وأنشد أَبُو عبد الله نفطويه: لا تنظرن إِلَى عقل ولا أدب إن الجدود قرينات الحماقات واسترزق الله مما فِي خزائنه فكلّ ما هو آتٍ مرةً آتى
وأنشدنا أَبُو بَكْرِ بن الأنباري، ﵀، قَالَ: أنشدنا أحمد بن يحيى النحوي: يعزّى المعزّى ثم يمضي لشأنه ويترك فِي القلب الدّخيل المجمجما حريقًا ثوى فِي القلب لو أنّ بعضه أناخ عَلَى سلمى إذًا لتضرّما
قَالَ: وأنشدنا قَالَ أنشدنا أَبُو عيسى الربضي، قَالَ: أنشدنا الطّوسي أَبُو الحسن عَلَى بن عبد الله: أتت عَلَى عهده الليالي وحدثت بعده أمور واعتضت باليأس منه صبرا واعتدل الحزن والسرور فلست أرجو ولست أخشى ما أحدثت بعده الدهور فليجهد الدهر فِي مساتي فما عسى جهده يضير
وأنشدنا أَبُو بَكْرٍِ، قَالَ: أنشدنا عبد الرحمن، عَنْ عمه، قَالَ: أنشدني المذحجيّ لأم معدان الأنصارية:
لا يبعد الله فتيانًا رزئتهم ... بانوا لوقت مناياهم فقد بعدوا

2 / 95