339

أمالي المحاملي

محقق

د. إبراهيم القيسي

الناشر

المكتبة الإسلامية،دار ابن القيم - عمان - الأردن

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢

مكان النشر

الدمام

تصانيف
الأمالي
مناطق
العراق
٥٣٣ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ مَرَّ بِدِمَشْقَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ أَوْ فِي آخِرِ الْجَاهِلِيَّةِ فَمَرَّتْ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ لَمْ يَرَ أَجْمَلَ مِنْهَا فَعَثَرَتْ أَوْ تَعَاثَرَتْ، فَقَالَتْ: يَا لَيْلَى، فَقَالَ: وَمَنْ لَيْلَى؟ قَالَتِ: ابْنَةُ الْجُودِيِّ، قَالَ: وَلَيْلَى أَحْسَنُ مِنْكِ؟ قَالَتْ: عَجُوزٌ مَعَهَا، فَتُحِبُّ أَنْ أُرِيكَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا وَقَالَ فِيهَا شِعْرًا:
[البحر الطويل]
تَذَكَّرْتُ لَيْلَى وَالسَّمَاوَةُ دُونَهَا ... وَمَا لَابْنَةِ الْجُودِيِّ لَيْلَى وَمَالِيَا
وَأَنَّى تَعَاطَى قَلْبُهُ حَارِثِيَّةً ... تُدَمِّنُ بُصْرَى أَوْ تَحِلُّ الْجَوَابِيَا
⦗٤٤٨⦘
وَأَنَّى تُلَاقِيهَا بَلَى وَلَعَلَّهَا ... إِنِ النَّاسَ حَجُّوا قَابِلًا أَنْ تُوَافِيَا
قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: وَكَتَبَ إِلَى عَامَلِ دِمَشْقَ: إِنْ فَتْحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ دِمَشْقَ فَأَسْلِمُوا ابْنَةَ الْجُودِيِّ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، فَأَسْلَمُوهَا إِلَيْهِ، فَقَدِمَ بِهَا وَآثَرَهَا عَلَى نِسَائِهِ فَشَكَوْنَهُ إِلَى عَائِشَةَ، فَلَامَتْهُ فِيهَا، وَقَالَتْ: أَتَاوِيَّةٌ جِئْتَ بِهَا تُؤْثِرُهَا عَلَى نِسَائِكَ؟ فَقَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ لَكَأَنِّي أَرْشِفُ بِأَنْيَابِهَا حَبَّ الرُّمَّانِ، قَالَ: فَعُمِلَ بِهَا شَيْءٌ حَتَّى سَقَطَتْ أَسْنَانُهَا سِنًّا سِنًّا، قَالَ: فَتَرَكَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَتْ: فَكُنْتُ أُعَاتِبُهُ لَهَا كَمَا كُنْتُ أُعَاتِبُهُ فِيهَا، فَقَالَ: لَيْسَ عِنْدِي شَيْءٌ، قُلْتُ لَهُ: امْرَأَةٌ شَرِيفَةٌ خَلِّ سَبِيلَهَا، فَخَلَّى سَبِيلَهَا وَرَدَّهَا إِلَى أَهْلِهَا قَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يَحْيَى آخِرُ مَجْلِسٍ أَمْلَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْمُحَامِلِيُّ عَلَيْنَا، وَمَرِضَ ⦗٤٤٩⦘ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بَعْدَ أَنْ حَدَّثَ بِهَذَا الْمَجْلِسِ أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا، وَتُوفِّي رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاهُ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ، وَدَفَنَّاهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَقْتَ الْعَصْرِ لِثَمَانٍ بَقِينَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ

1 / 447