757

أمالي ابن الشجري

محقق

الدكتور محمود محمد الطناحي

الناشر

مكتبة الخانجي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩١ م

مكان النشر

القاهرة

وقد عرّفوه بالألف واللام، فى قول الشاعر:
سبحانك اللهمّ ذا السّبحان (١)
و«من» فى بيت الأعشى متعلقة بسبحان، كأنه قال: البراءة من علقمة.
وأما قولهم: عمرك الله، فليس كقولهم: عمر الله، لأنهم قالوا: لعمر الله، وعمر الله، رفعوه مع اللام بالابتداء، وألزموا خبره الحذف، لأن الجواب سدّ مسدّ الخبر، إذا (٢) قلت: لعمر الله لأفعلنّ، تريد: لعمر الله قسمى، ونصبوه مع حذف اللام بالفعل المقدّر، وذلك أن الأصل: أقسم بعمر الله، أى ببقائه ودوامه، ثم حذفوا الفعل والجارّ، فنصبوا، كما قالوا: الله لأفعلنّ، والأصل: أقسم بالله، والجواب يلزمه منصوبا كما يلزمه مرفوعا، تقول: عمر الله لاقمت، وعمرك لا ذهبت.
والعمر بمعنى العمر، مصدر قولهم: عمر الرجل يعمر، إذا امتدّ بقاؤه، ولكنهم لم يستعملوا فى القسم إلا المفتوح.
وقولهم: عمرك الله، مخالف لقولهم: عمر الله، من ثلاثة أوجه، أحدها: أن عمرك الله ليس بقسم عند جلّ النحويين، قالوا: والدليل على ذلك أنه لا جواب له، لا ظاهر ولا مقدّر، وإنما هو إخبار بأنك داع للمخاطب بالتعمير، قال عمر بن أبى ربيعة (٣):
أيّها المنكح الثّريّا سهيلا ... عمرك الله كيف يلتقيان

(١) شرح الكافية الشافية ص ٩٦١، والهمع ١/ ١٩٠، والخزانة ٧/ ٢٤٣، وحاشية يس على التصريح ١/ ١٢٥.
(٢) فى هـ: فإذا.
(٣) ملحقات ديوانه ص ٥٠٣، والأغانى ١/ ٢٠٩،٢٣٤، والمقتضب ٢/ ٣٢٩، وأمالى المرتضى ١/ ٣٤٨، والروض الأنف ٢/ ١١٩، وشرح المفصل ٩/ ٩١، واللسان (عمر)، والخزانة ٢/ ٢٨، وبحواشيها مراجع أخرى.

2 / 108