أمالي ابن الشجري
محقق
الدكتور محمود محمد الطناحي
الناشر
مكتبة الخانجي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٣ هـ - ١٩٩١ م
مكان النشر
القاهرة
وقد خفت حتى ما تزيد مخافتى ... على وعل فى ذى المطارة عاقل (١)
أى على مخافة وعل، ومنه قول الآخر:
كأنّ خزّا تحته وقزّا ... وفرشا محشوّة إوزّا (٢)
أى ريش إوزّ، ومثله:
أنا أبو شرفاء منّاع الخفر (٣)
أى منّاع ذوات الخفر، يعنى النساء، ومنه قولهم: الليلة الهلال، أى طلوع الهلال، ومن رفع الليلة، أراد الليلة ليلة الهلال، ومثل النصب فى الليلة، النصب فى اليوم وغد، من قولهم (٤): «اليوم خمر وغدا أمر» أى اليوم شرب خمر، وغدا حدوث أمر.
/وأمّا حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه، فكقولهم: صلاة الأولى (٥)، ومسجد الجامع، أى صلاة الساعة الأولى من زوال الشمس، ومسجد الوقت الجامع، أو اليوم الجامع، ومنه ﴿حَقُّ الْيَقِينِ﴾ (٦) ﴿وَحَبَّ الْحَصِيدِ﴾ (٧) أى حقّ العلم اليقين، وحبّ النبت الحصيد، ومن ذلك دار الآخرة، قال أبو العباس محمد بن يزيد، فى قول الله سبحانه: ﴿وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ﴾ (٨) إن المراد: ولدار الساعة
(١) فرغت منه فى المجلس الثامن.
(٢) مجالس العلماء للزجاجى ص ٣١٦، والسّمط ص ٢١٦، والصاهل والشاحج ص ٢٧٦، واللسان (وزز).
(٣) من غير نسبة فى مجالس ثعلب ص ٩، واللسان (شرف)، وهو من مقطوعة تنسب لأرطاة ابن سهيّة، ولطفيل الغنوى، ولعمرو بن العاص. راجع السمط ص ٢٩٩، وديوان الطفيل ص ١٠٠.
(٤) هو قول امرئ القيس. وتقدم فى المجلس الثامن.
(٥) الأصول ٢/ ٨، والإنصاف ص ٤٣٧، والفصول الخمسون ص ٢٢٤.
(٦) سورة الواقعة ٩٥.
(٧) سورة ق ٩.
(٨) سورة يوسف ١٠٩، والنحل ٣٠، ولم أجد هذا النقل فى كتابى المبرّد: المقتضب والكامل. والكوفيون يجعلون هذا ونحوه من باب إضافة الشىء إلى نفسه. قال الفراء: «وقوله: وَلَدارُ الْآخِرَةِ أضيفت الدار إلى الآخرة، وهى الآخرة، وقد تضيف العرب الشىء إلى نفسه، إذا اختلف لفظه، كقوله: إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ والحقّ هو اليقين» معانى القرآن ٢/ ٥٥،٥٦، والإنصاف ص ٤٣٦، وانظر حواشيه، ومشكل إعراب القرآن ١/ ٤٣٩.
2 / 68