594

أمالي ابن الشجري

محقق

الدكتور محمود محمد الطناحي

الناشر

مكتبة الخانجي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩١ م

مكان النشر

القاهرة

أفردوا لم يقولوا: غدايا، ومثله فى الإتباع قول الآخر (١):
هتّاك أخبية ولاّج أبوبة ... يخلط بالجدّ منه البرّ واللّينا
جمع الباب على أبوبة، لمكان أخبية، ولو أفرد لم يقل: أبوبة.
والأندية ليست بجمع ناد، لما قلنا من أن فاعلا (٢) لا يجمع على أفعلة، ولكنها جمع نديّ، كرغيف وأرغفة، وهو مجلس القوم ومتحدّثهم، وفى التنزيل: ﴿وَأَحْسَنُ نَدِيًّا﴾ (٣).
وقولها: «قوّال محكمة» أى قصيدة محكمة.
و«نقّاض مبرمة» أى قضية مبرمة، من قولهم: أبرمت الأمر: أى أحكمته، وأبرمت الحبل: إذا ضفرته فأجدت ضفره، وفى التنزيل: ﴿أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنّا مُبْرِمُونَ﴾ (٤).
وقولها: «فرّاج مبهمة» أى خطّة مبهمة، والخطّة: الأمر الشاقّ، وكلّ أمر ملتبس خطّة، وإذا (٥) بولغ فى وصفه بشدة الالتباس، قيل: خطّة عوصاء، والمبهم من الأمور والأبواب: الذى ما له مأتى، قال:
الفارجو باب الأمير المبهم (٦)

(١) تميم بن مقبل. وقيل: القلاخ بن جناب. والبيت مفرد فى ذيل ديوان تميم ص ٤٠٦، وتخريجه فيه، وزد عليه المنصف ٢/ ٣٢٦، من غير نسبة.
(٢) هذا هو القياس، ولكن «النادى» جمع سماعا على أندية. راجع اللسان، والمصباح (ندى)، وجمع أيضا على أنداء، فى حديث أبى سعيد الخدرىّ رضى الله عنه: «كنّا أنداء فخرج علينا رسول الله ﷺ». قال ابن الأثير: «الأنداء: جمع النادى، وهم القوم المجتمعون» النهاية ٥/ ٣٧.
(٣) سورة مريم ٧٣.
(٤) سورة الزخرف ٧٩.
(٥) فى هـ: وإن.
(٦) نسبه سيبويه فى الكتاب ١/ ١٨٥، لرجل من بنى ضبّة، وهو من غير نسبة فى المقتضب-

1 / 378