1499أمالي ابن الشجريابن الشجري - ٥٤٢ هجريمحققالدكتور محمود محمد الطناحيالناشرمكتبة الخانجيالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٣ هـ - ١٩٩١ ممكان النشرالقاهرةتصانيفعلم الصرف والاشتقاقعلم النحوعلم العروض والقوافيفصلأنبّه فيه على فضائل أبى الطّيّب، وأورد فيه غررا من حكمه. فمن بدائعه قوله فى الحمّى:وزائرتى كأنّ بها حياء ... فليس تزور إلاّ فى الظّلام (١)بذلت لها المطارف والحشايا ... فعافتها وباتت فى عظامىالمطارف: جمع مطرف، ومطرف، وهو الذى فى طرفه علمان.والحشايا: جمع حشيّة، وهو ما حشى، ممّا يفرش.إذا ما فارقتنى غسّلتنى ... كأنّا عاكفان على حرامإنما خصّ الحرام، والاغتسال يكون من الحلال والحرام؛ لأنه جعلها زائرة، والزائرة غريبة، فليست بزوجة ولا مملوكة (٢).كأنّ الصّبح يطردها فتجرى ... مدامعها بأربعة سجامإنما قال: «بأربعة» لأنه أراد الغروب والشّئون، وواحدهما: غرب وشأن، وهما مجارى الدّموع.أراقب وقتها من غير شوق ... مراقبة المشوق المستهامويصدق وعدها والصّدق شرّ ... إذا ألقاك فى الكرب العظامأبنت الدّهر عندى كلّ بنت ... فكيف وصلت أنت من الزّحامجعل الحمّى بنتا للدّهر؛ لأنها تحدث فيه، فكأنه أب لها.وقوله: «عندى كلّ بنت» يريد كلّ شديدة يحدثها الدهر.(١) ديوانه ٤/ ١٤٦ - ١٤٨.(٢) ويقول الواحدى: «وإنما خصّ الحرام لحاجته إلى القافية، وإلاّ فالاجتماع على الحلال كالاجتماع على الحرام فى وجوب الغسل». شرح الديوان ص ٦٧٨.3 / 236نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي