1312

أمالي ابن الشجري

محقق

الدكتور محمود محمد الطناحي

الناشر

مكتبة الخانجي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩١ م

مكان النشر

القاهرة

ما قاله النحويّون فى قوله تعالى: ﴿رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ﴾ (١).
فمن أقوالهم: أنه حكاية حال قد مضت، ومنها إضمار «كان» بعد ربما، وهو أردأ ما قيل فيه، وأجودها أنّ ربما فى الآية دخلت على الفعل المستقبل لصدق المخبر سبحانه وعلمه بما سيكون كعلمه بما كان، فإخباره بما لم يكن كإخباره بالكائن، ألا ترى أنّ قوله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ﴾ (٢) جاء فى اللفظ كأنه قد كان، وهو لصدقه كائن لا محالة، ومثله قوله: ﴿وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ﴾ (٣)، وقوله: ﴿وَلَوْ تَرى إِذِ الظّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ (٤).
...

(١) راجع المجلس المذكور.
(٢) سورة سبأ ٥١.
(٣) سورة السجدة ١٢.
(٤) سورة سبأ ٣١.

3 / 49