ومن عطف الفعل على الاسم قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافّاتٍ وَيَقْبِضْنَ﴾ (١).
فإن قلت: سيتحدّث زيد وضاحك، لم يجز، لأن ضاحكا لا يقع موقع يتحدّث فى هذه المسألة؛ من حيث لا يلى الاسم السّين لأنها من خصائص الفعل، وكذلك مررت بجالس ويتحدّث، لا يجوز، لأنّ حرف الجرّ لا يليه الفعل، فإن عطفت اسم الفاعل على «فعل» (٢)، لم يجز، لأنه لا مضارعة بينهما، فإن قرّبت «فعل» إلى الحال (٣) بقد، جاز عطف اسم الفاعل عليه، كقول الراجز (٤).
أمّ صبيّ قد حبا ودارج
فإن كان اسم الفاعل بمعنى «فعل»، جاز عطف الماضى عليه، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ وَأَقْرَضُوا اللهَ﴾ (٥) لأن التقدير: إنّ الذين تصدّقوا/واللاّتى تصدّقن.
...
(١) سورة الملك ١٩.
(٢) أى الفعل الماضى.
(٣) عالج ابن الشجرى مسألة تقريب الماضى إلى الحال ب «قد» ظاهرة أو مقدرة، فى المجالس: الرابع والأربعين، والثانى والخمسين، والحادى والسبعين.
(٤) جندب بن عمرو، يقوله فى امرأة الشّمّاخ، فى قصة تراها بآخر ديوان الشماخ ص ٣٦٣. وانظر معانى القرآن ١/ ٢١٤، وشرح القصائد السبع ص ٣٧، وشرح الكافية الشافية ص ١٢٧٢، وأوضح المسالك ٣/ ٣٩٤، والتصريح ١/ ١٤٢،٢/ ١٥٢، وشرح الأشمونى ٣/ ١٢٠، والخزانة ٤/ ٢٣٨، ٥/ ١٤٢، واللسان (درج). و«أمّ» بالنصب؛ لأن قبله: يا ليتنى كلّمت غير حارج أى غير آثم.
(٥) سورة الحديد ١٨.
2 / 438
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]