777

كتاب الأمالي وهي المعروفة بالأمالي الخميسية

محقق

محمد حسن اسماعيل

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

1422 هـ - 2001م

مكان النشر

بيروت / لبنان

' وبه ' قال أخبرنا القاضي أبو الحسين أحمد بن علي بن الحسين بن التوزي بقراءتي عليه ، قال أخبرنا القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريا المعروف بابن طرازة ، قال أنشدني أبو الحسن علي بن محمد القلاسي لأبي العتاهية :

من يعش يكبر ومن يكبر يمت . . . والمنايا لا تبد لي من أتت

كم وكم قد درجت من قبلنا . . . بقرون وقرون قد خلت

نحن في دار بلاء وأذى . . . وسقام وعناء وعنت

منزل ما ثبت المرء به . . . سالما إلا قليلا إن ثبت

بينما الإنسان في الدنيا له . . . حركات مسرعات إذ خفت

أنسيت الموت جهلا والبلى . . . فلهت نفسك عنه وسهت

أيها المغرور ما هذا الصبا . . . لو نهيت النفس عنها لانتهت

إن أولى ما تناهيت له . . . لملم ليس منه منفلت

أبت الدنيا على ساكنها . . . في البلا والنقص إلا ما أتت

رحم الله امرؤا أنصف من نفسه . . . أو قال خيرا فسكت

' وبه ' قال أخبرنا أبو عمر محمد بن الحسين بن يوسف بن موسكان البراز بقراءتي عليه في مسجد قنطرة قرة باب زقاق السعديين بالبصرة ، قال حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن العباس الأسفاطي إملاء ، قال حدثنا عبد الله بن شبيب ، قال حدثنا زكريا بن يحيى بن خلاد المقري ، قال حدثنا عبد الملك الأصمعي قال سمعت أعرابيا يقول : إن الآمال قطعت أعناق الرجال ، كالسراب غر من رآه ، وأخلف من رجاه ، من كان الليل والنهار مطيته ، أسرعا في السير والبلوغ به ثم أنشد يقول :

المرء يفرح بالأيام يدفعها . . . وكل يوم مضى يدني من الأجل

' وبه ' قال أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد المقنعي قراءة عليه ، قال حدثنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن زنجي الكاتب ، قال أخبرنا أبو بكر بن زيد ، قال أخبرنا الحسن - يعني ابن الخضر ، عن أبيه ، قال أخبرني رجل قال : دخلت على العباس بن خزيمة في مرضه الذي مات فيه ، فرأيته قد جزع جزعا شديدا ، فقلت له : ما هذا الجزع الذي أراه بك ؟ فبكى ثم أنشد يقول :

إن ذكر الموت أبدى جزعي . . . ولمثل الموت أبدي الجزعا

وله كأس بنا دائرة . . . مزجت بالصاب منها السلعا

كل حي سوف تسقيه وإن . . . مد في العيشة منها جرعا

صفحة ٤٠٨