كتاب الأمالي وهي المعروفة بالأمالي الخميسية
محقق
محمد حسن اسماعيل
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
1422 هـ - 2001م
مكان النشر
بيروت / لبنان
' وبه ' قال أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن الشافعي في جمادى الأولى سنة أربع وخمسين وثلاثمائة ، قال حدثنا أحمد بن عيسى ، قال حدثنا ابن محمد الحراني هاشم بن القاسم ، قال حدثنا عيسى بن يونس ، عن حميد بن عطاء عن عبد الله بن الحارث عن عبد الله بن مسعود ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ' المتحابون في الله تعالى في الجنة على عمود من ياقوتة حمراء على رأس ذلك العمود سبعون ألف غرفة عليها المتحابون في الله يشرفونعلى أهل الجنة ، فإذا طلع أحدهم على أهل الجنة ملأ حسنه بيوت أهل الجنة كما يملأ ضوء الشمس بيوت أهل الدنيا ، قال فيخرج أهل الجنة ينظرون إليهم فإذا وجوههم كالقمر ليلة البدر عليهم ثياب خضر مكتوب في وجوههم هؤلاء المتحابون في الله عز وجل ' .
' وبه ' قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة قراءة عليه بأصفهان ، قال أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ، قال حدثنا معاذ بن المثنى ، قال حدثنا عبد الرحمن بن المبارك العيشي ' رجع ' قال وأخبرنا محمد ، قال أخبرنا الطبراني ، قال وحدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، قال حدثنا شيبان بن فروح ، قالا حدثنا الصعق بن حرب ، قال أخبرني عقيل بن الجعد ، عن أبي إسحاق السبيعي عن سويد بن غفلة عن ابن مسعود قال : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال يا بن مسعود : قلت لبيك يا رسول الله - قالها ثلاثا - قال : تدري أي عرى الإيمان أوثق ؟ قلت : الله ورسوله أعلم : قال : فإن أوثق عرى الإسلام الولاية فيه ، والحب فيه ، والبغض فيه ، ثم قال يا بن مسعود ، قلت : لبيك يا رسول الله - قالها ثلاثا - قال : تدري أي الناس أفضل ؟ قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : فإن أفضل الناس أفضلهم عملا إذا فقهوا في دينهم ، ثم قال : يا بن مسعود ، قلت : لبيك يا رسول الله ، قال : تدري أي الناس أعلم ؟ قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : إن أعلم الناس أنصرهم للحق إذا اختلف الناس وإن كان مقصرا في العمل وإن كان يزحف على إسته زحفا ، واختلف من كان قبلي على اثنتين وسبعين فرقة نجا منها ثلاثة وهلك سائرهن : فرقة آذت الملوك وقاتلوهم على دينهم ودين عيسى بن مريم عليه السلام ، وأخذوهم فقتلوهم وقطعوهم بالمناشير ، وفرقة لم يكن لهم طاقة بمواراة الملوك ولا بأن يقيموا بين ظهرانيهم يدعونهم إلى دين الله عز وجل ودين عيسى بن مريم فسلكوا في البلاد وترهبوا ، قال وهم الذين قال الله تعالى : ' ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم ' الآية ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من آمن بي وصدقني واتبعني فقد رعاها حق رعايتها ، ومن لم يتبعني فأولئك هم الهالكون . قال السيد : هذا عقيل الجعدي ، وعقيل بن جعدة بن هبيرة وروى عنه موسى بن عمير مولاهم .
صفحة ١٩١