كتاب الأمالي وهي المعروفة بالأمالي الخميسية
محقق
محمد حسن اسماعيل
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
1422 هـ - 2001م
مكان النشر
بيروت / لبنان
' وبه ' قال أخبرنا أبو محمد يوسف بن رباح بن علي الحنفي البصري نزيل الأهواز قراءة عليه في جامعها ، قال حدثنا القاضي أبو الحسن علي بن الحسين بن بندار الأذني قراءة عليه بمصر في منزله ، قال حدثنا أبو العباس محمود بن محمد بن الفضل الأديب بأنطاكية ، قال حدثنا أبو محمد هشام الراس ، قال حدثنا أبو المنذر هشام بن الكلبي عن أبيه عن صالح بن كيسان أن عكرمة بن أبي جهل والحارث بن هشام وسهيل بن عمرو صبروا أنفسهم لله يوم اليرموك حتى قتلوا وكانوا مرتثين ، فأقبلت امرأة من قريش بشنة فيها ماء تسقي لقتلى فرأتهم في مكان واحد ، فدفعت الشنة إلى عكرمة ، فلما رأى قلة الماء آثر به الحارث بن هشام فأخذ الحارث الماء فلما رأى قلة الماء آثر به سهيل بن عمرو فتدافعوها إلى أن ماتوا ولم يشرب واحد منهم جرعة ، فصرخت المرأة وقالت : ما رأيت كاليوم قط ذهب سادات ثلاثة .
' وبه ' قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة قراءة عليه ، قال أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ، قال حدثنا موسى بن زكريا ، قال حدثنا شيبان العصفري ، قال حدثنا أبو وهب السهمي عن أبي يونس القشيري عن حبيب بن أبي ثابت أن الحارث بن هشام وعكرمة بن أبي جهل وعياش بن أبي ربيعة ارتثوا يوم اليرموك ، فدعا الحارث بشراب فنظر إليه عكرمة ، فقال ادفعوه إلى عياش ، فما وصل إلى أحد منهم حتى ماتوا جميعا وما ذاقوه .
' وبه ' قال حدثنا السيد الإمام رحمه الله في يوم الخميس الحادي والعشرين من شهر رمضان إملاء من لفظه ، قال أخبرنا أبو إسحاق بن إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي قراءة عليه ، قال أخبرنا أبو عمر محمد بن العباس بن محمد بن زكريا بن حيوة الخزاز قراءة عليه ، قال أخبرنا أبو محمد عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد السكري ، قال سمعت أبا محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة المروزي يقول : في حديث النبي الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : لا تهلك أمتي حتى يكون التمايل والتمايز والمعامع يرويه محمد بن كثير عن إسماعيل عن هشام بن الغاز عن مكحول الدمشقي ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ' ذلك أراد بالتمايل أنه لا يكون سلطان يكف الناس عن التظالم فيميل بعضهم إلى بعض بالغارة ، وأراد بالتمايز أن الناس يتميز بعضهم عن بعض وهو يتحزبون أحزابا بوقوع المعصية ، ومنه قول الله تعالى : ' وامتازوا اليوم أيها المجرمون ' .
' وبه ' قال أخبرني أبو حاتم علي بن عبيدة أنه قال : تميزوا يريد انقطعوا عن المؤمنين وكونوا فرقة واحدة ، وقوله تعالى ' تكاد تميز من الغيظ ' ، أي ينقطع بعضها عن بعض ، وأما المعامع فهي شدة الحرب والجد في القتال والأصل فيه معمعة النار وهو سرعة تلهبها ، قال الشاعر ووصف فرسا :
جموحا مروحا واحصارها . . . كمعمعة السعف الموقد
شبه خفيفها من المرح في عدوها تجفيف النار إذا التهب في السعف ، ومثله مقمعة الحر ، ومعمعان الصيف قال ذو الرمة :
حتى إذا معمعان الصيف هب له . . . بأوجه شن عنها الماء والرطب
صفحة ٢٨