347

كتاب الأمالي وهي المعروفة بالأمالي الخميسية

محقق

محمد حسن اسماعيل

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

1422 هـ - 2001م

مكان النشر

بيروت / لبنان

' وبه ' قال أنشدنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي ، قال أنشدني أبو محمد عبد الله بن محمد الباقي لنفسه :

عجبت من معجب بصورته . . . وكان بالأمس نطفة مذره

وفي غد بعد حسن هيئته . . . يصير في الأرض جيفة قذره

وهل على عجبه نخوته . . . ما بين يومين يحمل العذره

من الحكايات

' وبه ' قال قيل كان أبو العتاهية يختلف إلى عمرو بن مسعدة لود كان بينه وبين أخيه مجاشع ، فاستأذن عليه يوما فعجب ، فلزم منزله ، واستبطأه عمرو فكتب إليه : إن الكسل يمنعني من لقائك وكتب في أسفل رقعته :

كسلني اليأس عنك فما . . . أرفع طرفي إليك من كسلي

إني إذا رابني أخو ثقة . . . قطعت منه حبائل الأمل

' وبه ' قال : وقيل استأذن يوما عليه فحجب عنه ، فكتب إليه :

مالك قد حلت عن إخائك واس . . . تبدلت يا عمرو شيعة كدره

إني إذا أغلق الباب حاجته . . . لم يك عندي في هجره نظره

لستم ترجون للوفاة ولا . . . يوم تكون السماء منفطره

لكن الدنيا كالظل نهجتها . . . سريعة الانقضاء مشتمره

قد كان وجهي لديك معرفة . . . فاليوم أضحى حرفا من النكره ' وبه ' قال وقيل جاء أبو العتاهية إلى محمد بن الفضل الهاشمي فتحدثا ساعة ، وجعل محمد يشكو إليه تخلف الضيعة وجفاء السلطان ، فقال أبو العتاهية اكتب :

كل على الدنيا له حرص . . . والحادثات إيابها حفص

وكأن من واراه في جدث . . . لم يبد منه لناظر شخص

تبقى من الدنيا زيادتها . . . وزيادة الدنيا هي النقص

ليد المنية في تلطفها . . . عن زجر كل سفينة فحص

صفحة ٣٦٠