211

كتاب الأمالي وهي المعروفة بالأمالي الخميسية

محقق

محمد حسن اسماعيل

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

1422 هـ - 2001م

مكان النشر

بيروت / لبنان

فقتل الحسين بن علي عليهما السلام وقتل ثلاثة عشر رجلا من بني هاشم ، وكان الذي احتز رأس الحسين بن علي عليهما السلام خولى بن زيد الأصبحي لعنه الله تعالى ، وكان الذي بعثه عبيد الله بن زياد برأسه فحقر العايذي عايذة قريش ، فلما وضع رأسه بين يديه قال يا أمير المؤمنين : أتيتك برأس أحمق الناس وألأمهم ، فقال يزيد : ما ولدت أم محقر أحمق وألأم ، إن هذا إنما أوتي من قلة فهمه ، قال جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو خير من جدي ، وصدق والله ما يرى أحد لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عدلا ولا ندا ، وقال فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خير من قلابة بنت الزبا الكلبي وصدق ، وقال أبي خير من أبيه فقد علم لأيهما حكم ، ثم جعل يقلب بالقضيب وهو يقول :

صبرنا وكان الصبر منا سجية . . . بأسيافنا يفلقن هاما ومعصما

يفلقن هاما من رجال أعزة . . . علينا وهم كانوا أعق وأظلما

فقال علي بن الحسين عليهما السلام ' ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها ' فقال يزيد لعنه الله ' ما أصابتكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير ' فقال : إن كانت بينك وبين هؤلاء النسوة قرابة فمر من يبلغن إلى المدينة ، قال فأمر بهن يزيد فأدخلن دارا لمعاوية ، فأقمن ثلاثا وأمر بهن إلى المدينة ، فقال الشاعر في ذلك :

عين جودي بعبرة وعويل . . . واندبي إن بكيت آل الرسول

واندبي تسعة لصلب علي . . . قد أصيبوا وخمسة لعقيل

وابن عم النبي غودر فيهم . . . قد علوه بصارم مصقول

وقال ابن الرئيس الأسدي :

فإن كنت لا تدرين ما الموت فانظري . . . إلى هانئ في السوق وابن عقيل

ترى جسدا قد غير الموت لحمه . . . ونضح دم قد سال كل مسيل

فيركب أسماء الهماليج آمنا . . . وقد طلبته مذحج بقتيل

' وبه ' قال أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن عثمان بن عمر شاهين الواعظ بقراءتي عليه ، قال حدثنا أبي ، قال حدثنا محمد بن مخلد ، قال حدثنا محمد بن إدريس الرازي ، قال حدثنا يحيى بن مصعب الكوفي ، قال حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن عبد الملك بن عمير ، قال دخلت قصر الكوفة فرأيت رأس الحسين بن علي عليهما السلام على ترس بين يدي عبيد الله بن زياد وعبيد الله على السرير ، ثم دخلت القصر بعد ذلك بحين ، فرأيت رأس عبيد الله بن زياد على ترس بين يدي المختار والمختار على السرير ، ثم دخلت بعد ذلك بحين فرأيت رأس المختار بين يدي مصعب بن الزبير ومصعب على السرير ، ثم دخلت بعد ذلك بحين فرأيت رأس مصعب بن الزبير بين يدي عبد الملك بن مروان وعبد الملك على السرير .

صفحة ٢٢١