كتاب الأمالي وهي المعروفة بالأمالي الخميسية
محقق
محمد حسن اسماعيل
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
1422 هـ - 2001م
مكان النشر
بيروت / لبنان
فقتل الحسين بن علي عليهما السلام وقتل ثلاثة عشر رجلا من بني هاشم ، وكان الذي احتز رأس الحسين بن علي عليهما السلام خولى بن زيد الأصبحي لعنه الله تعالى ، وكان الذي بعثه عبيد الله بن زياد برأسه فحقر العايذي عايذة قريش ، فلما وضع رأسه بين يديه قال يا أمير المؤمنين : أتيتك برأس أحمق الناس وألأمهم ، فقال يزيد : ما ولدت أم محقر أحمق وألأم ، إن هذا إنما أوتي من قلة فهمه ، قال جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو خير من جدي ، وصدق والله ما يرى أحد لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عدلا ولا ندا ، وقال فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خير من قلابة بنت الزبا الكلبي وصدق ، وقال أبي خير من أبيه فقد علم لأيهما حكم ، ثم جعل يقلب بالقضيب وهو يقول :
صبرنا وكان الصبر منا سجية . . . بأسيافنا يفلقن هاما ومعصما
يفلقن هاما من رجال أعزة . . . علينا وهم كانوا أعق وأظلما
فقال علي بن الحسين عليهما السلام ' ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها ' فقال يزيد لعنه الله ' ما أصابتكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير ' فقال : إن كانت بينك وبين هؤلاء النسوة قرابة فمر من يبلغن إلى المدينة ، قال فأمر بهن يزيد فأدخلن دارا لمعاوية ، فأقمن ثلاثا وأمر بهن إلى المدينة ، فقال الشاعر في ذلك :
عين جودي بعبرة وعويل . . . واندبي إن بكيت آل الرسول
واندبي تسعة لصلب علي . . . قد أصيبوا وخمسة لعقيل
وابن عم النبي غودر فيهم . . . قد علوه بصارم مصقول
وقال ابن الرئيس الأسدي :
فإن كنت لا تدرين ما الموت فانظري . . . إلى هانئ في السوق وابن عقيل
ترى جسدا قد غير الموت لحمه . . . ونضح دم قد سال كل مسيل
فيركب أسماء الهماليج آمنا . . . وقد طلبته مذحج بقتيل
' وبه ' قال أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن عثمان بن عمر شاهين الواعظ بقراءتي عليه ، قال حدثنا أبي ، قال حدثنا محمد بن مخلد ، قال حدثنا محمد بن إدريس الرازي ، قال حدثنا يحيى بن مصعب الكوفي ، قال حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن عبد الملك بن عمير ، قال دخلت قصر الكوفة فرأيت رأس الحسين بن علي عليهما السلام على ترس بين يدي عبيد الله بن زياد وعبيد الله على السرير ، ثم دخلت القصر بعد ذلك بحين ، فرأيت رأس عبيد الله بن زياد على ترس بين يدي المختار والمختار على السرير ، ثم دخلت بعد ذلك بحين فرأيت رأس المختار بين يدي مصعب بن الزبير ومصعب على السرير ، ثم دخلت بعد ذلك بحين فرأيت رأس مصعب بن الزبير بين يدي عبد الملك بن مروان وعبد الملك على السرير .
صفحة ٢٢١