كتاب الأمالي وهي المعروفة بالأمالي الخميسية
محقق
محمد حسن محمد حسن إسماعيل
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م
مكان النشر
بيروت - لبنان
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصر
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ آبَائِهِ ﵈، أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ﵉ خَطَبَ يَوْمَ أُصِيبَ فَحَمَدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الْآخِرَةَ لِلْمُتَّقِينَ، وَالنَّارَ وَالْعِقَابَ عَلَى الْكَافِرِينَ، وَإِنَّا وَاللَّهِ مَا طَلَبْنَا فِي وَجْهِنَا هَذَا الدُّنْيَا فَنَكُونَ السَّاكِنِينَ فِي رِضْوَانِ رَبِّنَا، فَاصْبِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لَكُمْ»، فَقَالُوا: بِأَنْفُسِنَا نَفْدِيكَ، فَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، ﵉: «فَكَانُوا وَاللَّهِ يُبَادِرُونَهُ إِلَى الْقِتَالِ حَتَّى مَضَوْا بَيْنَ يَدَيْهِ فَيَحْتَسِبُهُمْ وَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ»
٧٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانِ الْقُرَشِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ الدَّارَقُطْنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ عَابِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ، قَالَ " لَمَّا خَرَجَ النَّاسُ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵉، رَحَلَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ رَجُلٌ عَلَى فَرَسٍ لَهُ شَقْرَاءَ ذَنُوبٍ، فَأَقْبَلَ عَلَى الْحُسَيْنِ ﵇ يَشْتُمُهُ، فَقَالَ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: حُوَيْزَةُ أَوِ ابْنُ حُوَيْزَةَ، قَالَ: اللَّهُمَّ حُزَّهُ إِلَى النَّارِ، قَالَ: وَبَيْنَ يَدَيْهِ نَهْرٌ فَذَهَبَ لِيَعْبُرَهُ فَزَالَتِ اسْتُهُ عَنِ السَّرْجِ، فَمَرَّ بِنَا وَقَدْ قَطَعَتْهُ فَمَا أَبْقَتْ مِنْهُ إِلَّا فَخْذَهُ وَسَاقَهُ وَقَدَمَيْهِ فِي الرِّكَابِ وَإِحْدَى خِصْيَتَيْهِ، فَقُلْنَا ارْجِعُوا لَا نَشْهَدُ قَتْلَ هَذَا الرَّجُلِ "
٧٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ حَيُّوَيْهِ، مِنْ لَفْظِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ بَشَّارٍ الْأَنْبَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ " كَانَ بَنُو أُمَيَّةَ مُجْتَمِعِينَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ فَسَمِعُوا صِيَاحًا فَقَالُوا: مَا هَذَا؟ فَقِيلَ: نِسَاءُ بَنِي هَاشِمٍ يَصِحْنَ لَمَّا رَأَيْنَ رَأْسَ الْحُسَيْنِ ﵇، فَقَالَ: مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ:
عَجَّتْ نِسَاءُ بَنِي زُبَيْدَةَ عَجَّةً ... كَعَجِيجِ نِسْوَتِنَا غَدَاةَ الْأَرْبَدِ
فَلَمَّا دَخَلَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: وَدِدْتُ وَاللَّهِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا كَانَ وَجَّهَ إِلَيَّ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: اسْكُتْ، لَا أَسْكُتُ إِلَّا قُلْتُ كَمَا قَالَ الْقَائِلُ:
ضَرَبَتْ دَوْسَرُ مِنْهُمْ ضَرْبَةً ... أَثْبَتَتْ أَوْتَادَ مُلْكٍ فَاسْتَقَرَّ
ثُمَّ أَخَذَ مَرْوَانُ الرَّأْسَ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ:
يَا حَبَّذَا بَرْدُهُ فِي الْيَدَيْنِ ... وَلَوْنُهُ الْأَحْمَرُ فِي الْخَدَّيْنِ
كَأَنَّمَا بَاتَ بِمَحْسَدَيْنِ
1 / 211