292

أمالي ابن بشران - الجزء الثاني

محقق

أحمد بن سليمان

الناشر

دار الوطن للنشر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

مكان النشر

الرياض

مناطق
العراق
الْجَرْمِيُّ، ثنا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْبُنَانِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: لِلأَنْبِيَاءِ مَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ فَيَجْلِسُونَ عَلَيْهَا، وَيَبْقَى مِنْبَرِي لا أَجْلِسُ عَلَيْهِ، أَوْ فَقَالَ: لا أَقْعُدُ عَلَيْهِ ، قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي، ﷿، مُنْتَصِبٌ لأُمَّتِي مَخَافَةَ أَنْ يُبْعَثَ بِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَيَبْقَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، أُمَّتِي أُمَّتِي! فَيَقُولُ اللَّهِ، ﷿: يَا مُحَمَّدُ، مَا تُرِيدُ أَنْ أَصْنَعَ بِأُمَّتِكَ؟ فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، عَجِّلْ حِسَابَهُمْ، فَيُدْعَى بِهِمْ فَيُحَاسَبُونَ، فَمِنْهُمْ: مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِي، فَمَا أَزَالُ أَشْفَعُ حَتَّى أُعْطَى صِكَاكًا بِرِجَالٍ بُعِثَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، وَحَتَّى إِنَّ مَالِكًا خَازِنَ النَّارِ يَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، مَا تَرَكْتَ لِلنَّارِ وَلِغَضَبِ رَبِّكَ فِي أُمَّتِكَ مِنْ نِقْمَةٍ! .
١٥٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ: دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَعْلَجٍ، أبنا ابْنُ يَزِيدَ الصَّائِغُ، ثنا سَعِيدٌ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلانِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، قَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا؛ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ".
فَعَجِبَ لَهَا أَبُو سَعِيدٍ، فَقَالَ: أَعِدْهَا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَفَعَلَ، ثُمَّ قَالَ: " وَأُخْرَى يُرْفَعُ بِهَا لِلْعَبْدِ مِائَةُ دَرَجَةٍ فِي الْجَنَّةِ، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ.

1 / 318