أمالي ابن بشران - الجزء الثاني
محقق
أحمد بن سليمان
الناشر
دار الوطن للنشر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م
مكان النشر
الرياض
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصر
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
١٣١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَعْلَجٍ، ثنا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا يَحْيَى الْبَابْلُتِّيُّ، ثنا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ عَرَابَةَ، قَالَ: صَدَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَجَعَلَ رِجَالٌ يَسْتَأْذِنُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ يَأْذَنُ لَهُمْ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا بَالُ شِقِّ الشَّجَرَةِ الَّذِي يَلِي رَسُولَ اللَّهِ أَبْغَضُ إِلَيْكُمْ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ» .
قَالَ: فَلا تَرَى مِنَ الْقَوْمِ إِلا بَاكِيًا.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: إِنَّ الَّذِي يَسْتَأْذِنُكَ فِي نَفْسِي بَعْدَهَا لَسَفِيهٌ.
قَالَ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَحَمَدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: " أَشْهَدُ عِنْدَ اللَّهِ، وَكَانَ إِذَا حَلَفَ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ ثُمَّ يُسَدِّدُ إِلا سَلَكَ بِهِ فِي الْجَنَّةِ.
وَلَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي جَلَّ وَعَزَّ أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مَنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا لا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلا عَذَابَ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ لا يَدْخُلُوهَا حَتَّى تَهْنَئُوا أَنْتُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَذَرَارِيِّكُمْ مَسَاكِنَ الْجَنَّةِ، ثُمَّ قَالَ: إِذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ أَوْ ثُلُثَاهُ يَنْزِلُ اللَّهُ ﵎ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: «لا أَسْأَلُ عَنْ عِبَادِي غَيْرِي، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي أُعْطِيَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي أَسْتَجِيبُ لَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي أَغْفِرُ لَهُ؟» حَتَّى يَنْصَدِعَ الْفَجْرُ ".
1 / 185