158

أمالي ابن بشران - الجزء الثاني

محقق

أحمد بن سليمان

الناشر

دار الوطن للنشر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

مكان النشر

الرياض

مناطق
العراق
فِي كِفَّةٍ وَزَنَتَاهُمَا، وَلَوْ كَانَتْ حَلْقَةً قَصَمَتَاهُمَا حَتَّى تَخْلُصَا إِلَى اللَّهِ ﷿ "
١٢٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، ثنا مُغِيرَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: احْتَاجَ إِبْرَاهِيمُ حَاجَةً شَدِيدَةً، فَقَالَ لِسَارَّةَ: أَعْطِينِي الْجِرَابَ حَتَّى آتِيَ رَجُلا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ فَأَسْتَسْلِفَهُ طَعَامًا.
قَالَ: فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ نَحْنُ أَصْحَابٌ مَا لَمْ يَطْلُبْ بَعْضُنَا مِنْ بَعْضٍ شَيْئًا فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا.
فَرَجَعَ فَمَرَّ بِكَثِيبٍ مِنْ رَمْلٍ فَمَلأَ مِنْهُ الْجِرَابَ، وَاسْتَحْيَا أَنْ يَدْخُلَ عَلَى سَارَّةَ وَلَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ، فَوَضَعَهُ فِي مَخْدَعٍ لَهَا ثُمَّ خَرَجَ، ثُمَّ رَجَعَ وَهِيَ تَعْجِنُ فَقَالَ لَهَا: مَا هَذَا الدَّقِيقُ؟ قَالَتْ: هَذَا الَّذِي جِئْتَ بِهِ.
قَالَ: مَا كَانَ إِلا رَمْلا.
قَالَتْ: قَدْ حَوَّلَهُ اللَّهُ ﷿ دَقِيقًا، قَالَتْ: فَأُثْرِيَ إِبْرَاهِيمُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَافْتَقَرَ ذَلِكَ الرَّجُلُ، فَجَاءَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ ﵇ فَقَالَ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ قَدْ أَعْلَمُ أَنَّ يَدِي سَوْدَاءَ وَقَدْ أَصَابَتْنَا حَاجَةٌ، فَأَسْلِفْنَا.
قَالَ:

1 / 177