143

أمالي ابن بشران - الجزء الثاني

محقق

أحمد بن سليمان

الناشر

دار الوطن للنشر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

مكان النشر

الرياض

مناطق
العراق
١٢٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ، ثنا الْقَاضِي الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَعْدٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ، قَالَ: قَالَ صَالِحُ بْنُ جَنَاحٍ: " اعْتَبِرْ مَا لَمْ تَرَهُ مِنَ الأَشْيَاءِ بِمَا قَدْ رَأَيْتَهُ، وَمَا لَمْ تَسْمَعْهُ بِمَا قَدْ سَمِعْتَهُ، وَمَا لَمْ يُصِبْكَ بِمَا قَدْ أَصَابَكَ، وَمَا بَقِيَ مِنْ عُمْرِكَ بِمَا قَدْ مَضَى، وَمَا لَمْ يَبْلَ مِنْكَ بِمَا قَدْ بَلِيَ، وَاعْلَمْ أَنَّمَا أَنْتَ نَهَارٌ، ضَوْءُهُ ضَوْءٌ مُعَارٌ بَيْنَمَا غُصْنُكَ غَضٌّ نَاضِرٌ فِيهِ اخْضِرَارٌ، إِذَا رَمَاهُ زَمَنَاهُ فَإِذَا فِيهِ اصْفِرَارٌ، وَكَذَلِكَ اللَّيْلُ يَأْتِي ثُمَّ يَمْحُوهُ النَّهَارُ، فَهَذِهِ صِفَتُهَا وَمَا لَمْ أَصِفْ أَدْهَى وَأَمَرُّ، فَمَا أَصْنَعُ بِأَمْرٍ إِذَا أَقْبَلَ غَرَّ وَإِذَا أَدْبَرَ ضَرَّ.
وَأَنْشَدَ:
نَمُوتُ وَنَنْسَى غَيْرَ أَنَّ ذُنُوبَنَا ... وَإِنْ نَحْنُ مِتْنَا لا تَمُوتُ وَلا تُنْسَى
أَلا رُبَّ ذِي عَيْنَيْنِ لا يَنْفَعَانِهِ ... وَهَلْ تَنْفَعُ الْعَيْنَانِ مَنْ قَلْبُهُ أَعْمَى؟ ".

1 / 161