أمالي ابن بشران - الجزء الثاني
محقق
أحمد بن سليمان
الناشر
دار الوطن للنشر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م
مكان النشر
الرياض
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصر
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
١١٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ بُنْجَابٍ الطَّيِّبِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، ثنا يُوسُفُ بْنُ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، عَنِ الأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ السُّوقَ، فَقَعَدَ إِلَى الْبَزَّازِينَ فَاشْتَرَى سَرَاوِيلَ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ، قَالَ: وَكَانَ لأَهْلِ السُّوقِ رَجُلٌ يَزِنُ بَيْنَهُمُ الدَّرَاهِمَ، يُقَالُ لَهُ: فُلانٌ الْوَزَّانُ، قَالَ: فَدُعِيَ لِيَتَّزِنَ ثَمَنَ السَّرَاوِيلِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «اتَّزِنْ وَأَرْجِحْ» فَقَالَ الْوَزَّانُ: إِنَّ هَذَا لَقَوْلٌ مَا سَمِعْتُهُ مِنْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، فَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ: حَسْبُكَ مِنَ الرَّهَقِ وَالْجَفَاءِ فِي دِينِكَ، أَنْ لا تَعْرِفَ نَبِيَّكَ، فَقَالَ: أَهَذَا نَبِيُّ اللَّهِ؟ وَأَلْقَى الْمِيزَانَ، وَوَثَبَ إِلَى يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَجَذَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ: «مَهْ، إِنَّمَا يَفْعَلُ هَذَا الأَعَاجِمَ بِمُلُوكِهَا، وَإِنِّي لَسْتُ بِمَلِكٍ إِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ مِنْكُمْ» ثُمَّ جَلَسَ، فَاتَّزَنَ الدَّرَاهِمَ، وَأَرْجَحَ كَمَا أَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا تَنَاوَلْتُ السَّرَاوِيلَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، لأَحْمِلَهَا عَنْه، فَمَنَعَنِي، وَقَالَ: «صَاحِبُ الشَّيْءِ أَحَقُّ بِحَمْلِهِ، إِلا أَنْ يَكُونَ ضَعِيفًا يَعْجَزُ عَنْهُ، فَيُعِينُهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ»، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَ إِنَّكَ لَتَلْبَسُ السَّرَاوِيلَ؟ قَالَ: " نَعَمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَفِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ، قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَشَكَكْتُ أَنَا فِي
1 / 120