102

أمالي ابن بشران - الجزء الثاني

محقق

أحمد بن سليمان

الناشر

دار الوطن للنشر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

مكان النشر

الرياض

مناطق
العراق
١١٧٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَعْلَجٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شِيرَوَيْهِ، ثنا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا زَيْدُ بْنُ رَفِيعٍ، عَنْ مَعْبَدٍ الْجُهْنِيِّ، قَالَ: بَعَثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ، إِلَى جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ، بِعِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَقَالَ لَهُ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمَرَ أَنْ تُنْفَقَ هَذِهِ الدَّرَاهِمُ، فَاسْتَعِنْ بِهَا، فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ لِذَلِكَ، فقَدْ بَعَثَنِي إِلَيْكَ، وَأَخْبَرْتُهُ أَمْرَهَا، قَالَ: فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: أَنَا مَعْبَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُوَيْمِرٍ، فَقَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ: أَمَرَنِي أَنْ أَسْأَلَكَ عَنِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي قَالَهُنَّ الْحَبْرُ يَوْم مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَنِي إِلَى الْيَمَنِ، وَلَوْ أُؤْمِنُ أَنَّهُ يَمُوتُ لَمْ أُفَارِقْهُ، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ قَالَ الْحَبْرُ: مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فلَمْ أَلْبَثْ إِلا يَسِيرًا، حَتَّى جَاءَ كِتَابُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ مَاتَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، فَبَايَعَ النَّاسُ لِي خَلِيفَةً بَعْدَهُ، فَبَايَعَ مِنْ قَبْلِكَ، قَالَ: فَأَرْسَلْتُ إِلَى الْحَبْرِ، فَقُلْتُ: إِنَّ رَجُلا أَخْبَرَنِي بِمِثْلِ هَذَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، فَخَلِيقَ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ عِلْمٌ، فَجَاءَنِي، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ مَا قُلْتَ كَانَ حَقًّا، فقَالَ: مَا كُنْتُ لأُكْذِبَكَ، قَالَ: فقُلْتُ لَهُ: فَمِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: إِنَّا نَجِدُهُ أَنَّهُ نَبِيٌّ يَمُوتُ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَقُلْتُ:

1 / 118