أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمد البغدادي، قال: أخبرنا أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهاني، قال: حدثنا أحمد بن عيسى، قال: حدثنا الحسين بن نصر، قال: حدثنا زيد بن المعدل، عن يحيى بن شعيب، عن أبي مخنف، عن فضيل بن خديج، عن الأسود الكندي، والأجلح، قالا: توفي أمير المؤمنين عليه السلام، وهو ابن أربع وستين سنة، سنة أربعين في ليلة الأحد لإحدى وعشرين ليلة من شهر رمضان، وولي غسله ابنه الحسن بن علي عليه السلام، وعبد الله(1) بن العباس، وكفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص، وصلى عليه ابنه الحسن عليه السلام، وكبر(2) خمس تكبيرات، ودفن عند صلاة الصبح، ودعا الحسن عليه السلام بعد دفنه إياه، ابن ملجم لعنه الله تعالى، فأتى به فأمر بضرب عنقه، فقال له: إن رأيت أن تأخذ علي العهود، أني أرجع إليك حتى أضع يدي في يدك بعد أن أمضي إلى الشام، فانظر ماذا فعل(3) صاحبي بمعاوية، فإن كان قد قتله وإلا قتلته، ثم عدت إليك فتحكم في بحكمك. فقال له الحسن علي السلام: هيهات والله لا تتشرب الماء البارد، أو تلحق روحك بالنار، ثم ضربت عنقه، فاستوهبت أم الهيثم بنت الأسود النخعية جيفته منه، فوهبها لها فأحرقتها بالنار (4).
الباب الخامس في فضائل فاطمة عليها السلام وما يتصل بذلك
صفحة ٩٦