214

أمالي ابن سمعون الواعظ

محقق

الدكتور عامر حسن صبري

الناشر

دار البشائر الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

قَالَ: يَا رُوحَ اللَّهِ، مَا عَصَيْتُ اللَّهَ طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَلَقَدِ الْتَفَتُّ فَنَظَرْتُ بِعَيْنِي هَذِهِ إِلَى قَدَمِ امْرَأَةٍ غَيْرَ أَنْ كُنْتُ أَرَدْتُ النَّظَرَ إِلَيْهَا فَقَلَعْتُهَا، وَلَوْ نَظَرْتُ إِلَيْهَا بِالْيُسْرَى لَقَلَعْتُهَا، قَالَ: فَبَكَى عِيسَى ﷺ، حَتَّى ابْتَلَّتْ لِحْيَتُهُ بِدُمُوعِهِ، ثُمَّ قَالَ: فَادْعُ فَأَنْتَ أَحَقُّ بِالدُّعَاءِ مِنِّي، فَإِنِّي مَعْصُومٌ بِالْوَحْيِ، وَأَنْتَم لَمْ تُعْصَمْ وَلَمْ تَعْصِ؟ فَتَقَدَّمَ الرَّجُلُ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَلَقْتَنَا وَقَدْ عَلِمْتَ مَا نَعْمَلُ قَبْلَ أَنْ تَخْلُقَنَا فَلَمْ يَمْنَعْكَ ذَلِكَ أَنْ لا تَخْلُقَنَا، فَكَمَا خَلَقْتَنَا وَتَكَفَّلْتَ بِأَرْزَاقِنَا، فَأَرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْنَا مِدْرَارًا، فَوَالَّذِي نَفْسُ عِيسَى بِيَدِهِ مَا خَرَجَتِ الْكَلِمَةُ تَامَّةً مِنْ فِيهِ حَتَّى أَرْخَتِ السَّمَاءُ عَزَالِيهَا، وَسُقِيَ الْحَاضِرُ وَالْبَادِي وَالْبَادِي
٣٤٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ السِّمْسَارُ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: " مَا رَأَيْتُ رَجُلًا مِثْلَ وَكِيعٍ فِي الْعِلْمِ وَالْحِفْظِ وَالْحِلْمِ وَالأَبْوَابِ، مَعَ خُشُوعٍ وَوَرَعٍ
٣٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبُو ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ " بَلَغَنِي أَنَّهُ مَا زَهِدَ

1 / 299