179أمالي ابن سمعون الواعظابن سمعون الواعظ - ٣٨٧ هجريمحققالدكتور عامر حسن صبريالناشردار البشائر الإسلاميةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ ممكان النشربيروت - لبنانتصانيفالأمالي•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨وَمَنْ يَأْمَنِ الدُّنْيَا يَكُنْ مِثْلَ قَابِضٍ ... عَلَى الْمَاءِ خَانَتْهُ فُرُوجُ الأَصَابِعِ٢٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو حَارِثَةَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ الْيَمَانِيِّ، قَالَ " خَرَجْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ مِنْ صُورَ نُرِيدُ قِيسَارِيَّةَ، فَلَمَّا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ مَرَرْنَا بِمَوَاضِعَ كَثِيرَةِ الْحَطَبِ، فَقَالَ: لَوْ شِئْتُمْ بِتْنَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، فَأَوْقَدْنَا مِنْ هَذَا الْحَطَبِ، فَقُلْنَا: ذَلِكَ إِلَيْكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ، قَالَ: فَأَخْرَجْنَا زَنْدًا كَانَ مَعَنَا فَقَدَحْنَا وَأَوْقَدْنَا تِلْكَ النَّارَ، فَوَقَعَ مِنْهَا جَمْرٌ كِبَارٌ، قَالَ: فَقُلْنَا: لَوْ كَانَ لَنَا لَحْمٌ نَشْوِيهِ عَلَى هَذِهِ النَّارِ.قَالَ: فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: مَا أَقْدَرَ اللَّهِ ﷿ أَنْ يَرْزُقَكُمْ، ثُمَّ قَامَ فَتَمَسَّحَ لِلصَّلاةِ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ.فَبَيْنَا نَحْنُ كَذِلَكَ إِذْ سَمِعْنَا جَلَبَةً شَدِيدَةً مُقْبِلَةً نَحْوَنَا، فَابْتَدَرْنَا إِلَى الْبَحْرِ، فَدَخَلَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنَّا فِي الْمَاءِ إِلَى حَيْثُ أَمْكَنَهُ، ثُمَّ خَرَجَ ثَوْرُ وَحْشٍ يَكِدُّهُ أَسَدٌ، فَلَمَّا صَارَ عِنْدَ النَّارِ طَرَحَهُ، فَانْصَرَفَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا الْحَارِثِ، تَنَحَّ عَنْهُ، فَلَنْ يُقَدَّرْ لَكَ فِيهِ رِزْقٌ، فَتَنَحَّى وَدَعَانَا، فَأَخْرَجْنَا سِكِّينًا كَانَتْ مَعَنَا، فَذَبَحْنَا وَاشْتَوَيْنَا مِنْهُ بَقِيَّةَ لَيْلَتِنَا1 / 264نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي