176

المشترك اللفظي في الحقل القرآني

الناشر

موسسة الرسالة

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٧

مكان النشر

بيروت

تصانيف

رابعا: في مجال الحروف إن- أن- إنّ
تقع هذه الحروف على ستة أوجه:
فوجه منها: إن بمعنى: إذ:
قوله تعالى في سورة البقرة: اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ. (١) كقوله تعالى في سورة آل عمران: وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢) الثاني: إن بمعنى ما:
قوله تعالى في سورة الأنبياء: لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ (٣) يعني: ما كنا فاعليه.
كقوله في سورة الزّخرف: قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ (٤) أي ما كان للرحمن ولد، كقوله تعالى في سورة تبارك: إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ (٥) يعني: ما الكافرون إلّا في غرور».
وكقوله في سورة يس: إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً (٦) يعني ما كانت إلّا صيحة واحدة، وكذلك كل «إن» مخففّة مستقبلة: «إلّا».

(١) البقرة: ٢٧٨.
(٢) آل عمران: ١٣٩.
(٣) الأنبياء: ١٧.
(٤) الزخرف: ٨١.
(٥) الملك: ٢٠.
(٦) يس: ٢٩.

1 / 185