اللقاء الشهري
تصانيف
•الرسائل والخطابة
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
جواز هدم المسجد إذا كان لا يصلح للصلاة وإن كان وقفًا
السؤال
فضيلة الشيخ! نحن جماعة مسجد بُني منذ خمس عشرة سنة، من البلك والخشب، وقد خرج إلينا مندوب الأوقاف قبل ثلاث سنين، وقرر أن المسجد لا يصلح للصلاة فيه، فلما أراد جماعة المسجد أن يبحثوا لهم عن فاعل خير يبني لهم المسجد اعترض عليهم معترض وقال: لا يجوز أن تهدموا المسجد وتزيدوا في مساحته؛ لأنه وقف وصاحبه قد مات، فأشكل هذا على بعض جماعة المسجد، فنرجو منكم جزاكم الله خيرًا أن تبينوا لنا: هل يجوز لنا أن نهدم هذا المسجد ونبنيه من جديد، علمًا بأن ورثة الواقف ليس لديهم القدرة والاستطاعة على بنائه؟
الجواب
هذه المساجد لها ناظر منصوب من قبل الدولة، وهم مدراء الأوقاف، فالمرجع في ذلك إلى مدراء الأوقاف، إذا قرروا أن هذا المسجد لا بد أن يهدم فليهدم، وأجر صاحبه الذي أوقفه أولًا على الله ﷿، وقد قال الله ﵎: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ [النساء:١٠٠] فهذا الذي بناه الأول بناه على أنه سيبقى، فله ما نوى، وأما أن نحصر الناس في هذا المسجد الذي لا يصلح أن يكون مسجدًا؛ لأنه وقَّفه فلان فهذا ليس بوارد، وللجماعة أن يهدموه وأن يبنوه على الوجه الذي يريح الناس، وأن يوسعوه، ولكن لا بد من أخذ إذن الأوقاف في ذلك، أو إذن القائمين على المساجد في هذا.
21 / 8