اللقاء الشهري
تصانيف
•الرسائل والخطابة
•
الإمبراطوريات و العصر
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
تأخير تزويج المرأة انتظارًا لكفء والبحث عنه سنة
السؤال
يقول السائل فضيلة الشيخ: هل يلام الولي أو يأثم إذا تأخر زواج ابنته لأنه لم يتقدم إليها من يرضى دينه وخلقه؟ وهل يجوز له أن يبحث لها عن زوج كفء لها؟ وهل بحثه لها عن زوج يعتبر منقصة له ولها جزاكم الله خيرًا؟
الجواب
إذا تأخر تزويج الرجل ابنته لأنه لا يتقدم إليها من يرضى دينه وخلقه فإنه ليس بآثم؛ لأن هذا التأخر لمصلحة المرأة، فإن من لا يرضى دينه وخلقه سيكون نكبة على الزوجة في المستقبل؛ إما أن يصدها عن دينها، وإما أن يعاشرها معاشرة سيئة تذوق منه الحرين، فتأخير تزويجها انتظارًا لخاطب كفء ليس فيه إثم بل هو عين المصلحة، ولا يعد الولي آثمًا بذلك.
وأما الفقرة الثانية: وهي بحث الولي عن زوج كفء فإن هذا من السنة؛ فإن عمر بن الخطاب ﵁ عرض ابنته حفصة على عثمان بن عفان ﵁ ليتزوجها، فقال: إنه لا رغبة له في النكاح، ثم عرضها على أبي بكر فردها، قال: لا أريدها، ثم إن النبي ﷺ خطبها، فلما خطبها النبي ﵊ أخبر أبو بكر عمر بأنه إنما رده عرضه، لأنه كان قد سمع النبي ﷺ يذكرها، فرد ذلك تأدبًا مع الرسول ﷺ، واحترامًا له، وإلا ففي ظني أنه ما كان يرد عمر بن الخطاب ﵁ حين عرض عليه ابنته، لكن احترامًا لرسول الله ﷺ تركها، والرسول ﵊ ما خطبها ولكن تحدث عنها وفهم أبو بكر أنه يريد أن يخطبها، فهنا عرضها على رجلين، فعرض الرجل ابنته على أهل الخير من الخير، وليس فيه منقصة بل فيه منقبة للإنسان.
20 / 11