اللقاء الشهري
تصانيف
•الرسائل والخطابة
•
الإمبراطوريات و العصر
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
حكم الزكاة في أموال التبرعات
السؤال
فضيلة الشيخ: الأموال التي تودع في البنوك أو يحفظها الإنسان وهي خاصة للزواج، أو خاصة لمساعدة المجاهدين، أو للكوارث أو لبناء المساجد، إذا حال عليها الحول فهل فيها زكاة أرجو تفصيل ذلك وفقك الله؟
الجواب
كلمة: (وهي خاصة للزواج) لا أدري هل معناها أن الرجل أودع في البنوك دراهم ليتزوج بها، أم أن هذه دراهم تبرع بها أهلها للمتزوجين؟ إن كان الأول فهذه الدراهم ملك لصاحبها يجب عليه أن يؤدي فيها الزكاة، خلافًا لما يفهم بعض الناس من أن الدراهم التي يعدها الإنسان للزواج أو لشراء بيت ليس فيها زكاة، وهذا غلط، ما دامت الدراهم في ملكه ففيها الزكاة، سواء أعدها للزواج أو لشراء بيت، أو لأي غرض من الأغراض.
وأما الدراهم التي تبرع بها أهلها للزواج أو للصدقات أو للجهاد أو ما أشبه ذلك، فليس فيها زكاة، حتى الدراهم التي تبرع بها أهلها للنكبات التي تحصل على بعضهم ليس فيها زكاة، كما يوجد في بعض القبائل، حيث يضعون صندوقًا للتبرع ويجمعون فيه التبرعات، فإذا حصل على أحدهم نقص، فإنهم يعطونه من هذه الدراهم، نقول: هذه الدراهم ليس فيها زكاة، لأنه ليس لها مالك، فهذه الدراهم خرجت من ملك أصحابها، وليس لها مالك الآن، ومن شروط وجوب الزكاة تمام الملك، وهذه ليست ملكًا لأحد.
كذلك أيضًا في بعض الدراهم التي تكون عوضًا عن شيء موصى به، مثل أن يهدم البيت الموصى به أو الوقف، وتحفظ دراهمه حتى يجدوا بيتًا آخر، فإن هذه الدراهم ليس فيها زكاة؛ لأنها ليست ملكًا لأحد، إذ أن الموقوف لا يملكه الموقوف عليه، فهي ليست ملكًا لأحد فتبقى ولو طالت المدة، حتى يشترى بها بدل الوقف التالف.
17 / 14