النصيحة المختصة
محقق
الدكتور عبد الستار أبو غدة
الناشر
دار الأقصى
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م
مكان النشر
القاهرة
تصانيف
الحنيفية، وخلاصة الدعوة المحمدية. قال الخليل الأول إبراهيم ﵇ لما وضع في كفة المنجنيق: حسبي الله ونِعْمَ الوكيل (^١). ولما ضجَّت الملائكة عليهم الصلاة والسلام وقالوا: ربنا خليك يُلقى في النار، ليس لك خليل غيره، وأتاه جبريل ﵇ وناداه: يا إبراهيم، ألك حاجة؟ قال: أما إليك فلا (^٢). فجرًّد التوحيد وحقق التفريد، ولما فعل ذلك وأفرد الواحد، تولاه الواحد سبحانه، وجعل النار عليه بردًا وسلامًا.
وقد عُلِم أن الخلق والاختراع لا يقدر عليه غير الله
_________
(^١) روى البخاري (٦/ ٤٨) عن ابن عباس أنه قال: حسبنا الله ونعم الوكيل قالها إبراهيم حين ألقي في النار، وقالها محمد حين قالوا: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيل﴾. وروى ذلك النسائي والحاكم وابن جرير في التفسير (تفسير ابن كثير، آل عمران/ ١٧٣).
(^٢) ذكر ذلك ابن الأثير في الكامل ١/ ٥٦ ولم يورده الطبري ولا ابن كثير في البداية (١/ ١٤٦) مع إشارته إلى تفصيل خبر إلقائه ﵇ في النار وما دار عندئذ.
1 / 29