الجزء الأول
وكانت جهات (اليمن) فيما قبل وصول الهادي عليه السلام قد انطمس الإسلام فيها، وظهر فيها الفسوق والكفر والفساد ما تقشعر من ذكره الأبدان، وكان الإسم فيها لسلطان العراق وفيها سلاطين وأمرا متغلبون عليهان وربما كانوا يقتلون من وصل من قواد صاحب العراق أو يحبسونه فكان والي (صنعاء) ومخاليفها أبو العتاهية عبدالله بن بشر بن طريف وهو من ملوك (اليمن) وهو من ملوك (اليمن) وسلاطينها،وكان قواده وعسكره يفعلون الأفاعيل المنكرة.وروي: عن إبراهيم بن خلف-لعنه الله- أنه دخل بلدا تسمى حبشان فأنهبها وأباحها لمن كان معه من العسكر وسبوا من نسائهم كثير وحمل بعضهن إلى مكة وأباحوا الفجور فكان كل رجل قد اقتطع بلدا من (اليمن) بأكمله ظلما وجورا..........فروى عن بعض أهل (صنعاء) يذكر أن الرجل منهم ربما حمل الغلام من السوق للفسق، وكذلم المرأة يحملها بعضهم من بعض الطريق، وكانوا يأخذون الأموال قهرا لا يقدر أحد أن يكلمهم فلما نظر أبو العتاهية أن ذلك من قبله أفكر في نفسه وأعانه الله بتوفيقه فكاتب الهادي عليه السلام يعلمه أن يريد التخلص من هذا الأمر ويسلمه إليهن وكان يحب مذهبه،وكان وزيره محمد بن عباد من بني تميم ممن يميل إلى الهادي، ويحب مذهبه حتى كان من أمر أبي العتاهية ما سيأت يمن خروجه عن الأمر وتسليمه إلى الهادي عليه السلام وتزهده وجهاده بين يديه حتى استشهد- رحمة الله عليه-، وكان في البون وجهات الظاهر الدعام بن إبراهيم الهمداني صاحب عرق، وكان عسكره يفعلون أنواع المنكرات أيضا ويشربون الخمور ويركبون الذكور ويفجرون بالنساء علانية,
روى أن بعض الجند أخذ جارية غصبا فافتضها وقتل أباها وعرفوا الدعام بذلك فلم ينكر فيه.
صفحة ٤٦١