الجزء الأول
فقال: ما يمكن رده عن أمرين فإن أحببت أن تخرج وإلا فافتد نفسك.
فقال:يا أمير المؤمنين له علي عشرة آلاف درهم.
قال: لا أحسب هذه تنفعه منك ومن مجالستك، قال فلك يزل يزيده عشرة عشرة والمأمون والمأمون يقول لا أرضى له بذلك حت بلغ مائة ألف فقال له المأمون عجلها فكتب له بها عبدالله إلى وكيله والشرح في مثل هذا يطول والقليل منه يدل على الكثير.
ولما بايع المأمون لعلي بن موسى الرضى عليه السلامفي شهر شعبان سنة احدى ومائتين غضبت بنوا العباس الذين ببغداد ونصبوا لإبراهيم بن المهدي فدعا إلى نفسه ببغداد ولقب المبارك، وعقدت له البيعة ببغداد سنة اثنتين ومائتين وهو المعروف بابن شكلة، وكان شكلة أمة سودى، وقد ذكر أن إبراهيم كان أسودا، وكان من أهل الطبقة العالية في صنعة العقود، وهو شيخ المغنين، كان يرجع إليه أهل الغنا الجميع وله من الآثار القبيحة وارتكاب المحظورات واستباحة المحرمات وما ينبغي أن تتنزه الأوراق عن سطره والألسن عن ذكره، وقد ذكره أبو فراس في قوله:
نهم علية أو منكم
?
?
وكان لهم شيخ المغنين إبراهيم أم منك
وعلية هي أخته علية بنت المهدي وقال فيه بعض شعراء بغداد في حال خلافته وقد ثبط عن الأجناد أرزاقهم:
ا معشر الأجناد لاتقنطوا
فسوف ..حنينه
هكذا ترزق أجناده
?
?
حذوا الذي يأتي ولا تسخطوا
يلتذها الأمرد والأشمط
خليفة مصحفه مرب
وهو الذي قال فيه دعبل:
ن كان إبراهيم مضطلعا بها
وليصلحن من بعد ذاك لزلزل
أنا يكون وليس ذاك بكائن
?
?
فلتصلحن من بعده المحارق
وليصلحن من بعده الممارق
يرث الخلافة فاسق عن فاس
ولما دخل المأمون إذا اسير أمير المهدي حتى لزمه بعض الحرس ثالث امرأتين قد تزيا بزي النساء فأمر المأمون باحضاره على هيئته وعفى عنه وقال: اخلع نفسك قال: يكون يوم الجمعة فارتقى المنبر قود في كمه والناس ينتظرون الخطبة فاخرج العود وضرب وكان بن شلكة هذا يظهر التسنن والمأمون يظهر التشيع فقال المأمون:
صفحة ٤١٩