810

واتخذ في الجنان ظلا ظلي وقال في (الحدائق): إن هشاما ألزمه الخروج من الشام، وقد وصل إليه إلى هناك(1) هو وخصوم أدعى عندهم مالا، فألزمهم هشام بن عبدالملك الخروج إلى العراق والوالي بها يومئذ يوسف بن عمر [بن محمد](2) الثقفي في قصة طويلة، خلاصتها أنه لما وقع فصل القضية أراد زيد الرجوع إلى المدينة فأتته الشيعة، فقالوا: أين تخرج منا(3) يرحمك الله؟ ومعك مائة ألف سيف من أهل الكوفة والبصرة وخراسان يضربون بها بني أمية دونك، فأبى عليهم، فلم يزالوا يناشدونه حتى [رجع بعد أن](4) أعطوه العهود والمواثيق، فقال له محمد بن عمر بن [علي] (5) بن أبي طالب، وكان من جملة من خرج معه من عند هشام لتلك الخصمة: أذكرك الله أبا الحسين، لما لحقت بأهلك، ولا تقبل قول أحد من هؤلاء، فإنهم لا يفون لك، فإنهم أصحاب جدك، فهم بالرجوع إلى المدينة، وقيل: بل أصر على رأيه.

صفحة ٢٤٨