730

فقال لهم: إني ألبس لهم مسحا وعباءة وأسير إليهم بثلاث خصال: كهانة، وطب، وحكمة، فإن كان فيهم نبي لم يحتاجوا إلى طبي؛ لأن فيهم طب أبلغ من طبي، ولا يسمعون من حكمتي؛ لأن فيهم حكمة الوحي، ولا يلتفتون إلى كهانتي؛ لأن فيهم علم الوحي أصدق من كهانتي فسار إليهم فلم يلتفتوا إليه، ولما تزوج سليمان عليه السلام بلقيس بعد ما حكى الله سبحانه من القصة أعجب بها فولدت له داود بن سليمان ورجعتم بن سليمان، فأما داود فمات في حياة أبيه، وأما رجعتم فبقي بعد سليمان عليه السلام ونزلت بلقيس بمأرب وكان سليمان عليه السلام يأتيها في كل شهر مرة فيقيم عندها سبعا، ثم يسير في الأرض، وكان يعينها بالشياطين فيعملون لها ما شاءت، قالوا: فعامة صناعات أهل اليمن من قبل الشياطين، وسار سليمان عليه السلام إلى الأحقاف ليزور قبر النبي هود عليه السلام فدخل إلى قبره وزاره، ثم انصرف فمر على البحر حتى بلغ إلى عدن.

قالوا: لما بلغ سليمان إلى عجز الأحقاف أمر الريح فأمسكت، ثم قال وأشار بيده هنالك والله حنظلة بن صفوان صدق وكذبوه فنجا وهلكوا وإلى الله المصير.

صفحة ١٦١