673

[قلت: وقد روي أن الغزالي رجع في آخر عمره إلى مذهب الزيدية، ووقفت على جواب إلى وزير دولة بغداد فيه دلالة على تزهده، وبعده عن مخالطة السلاطين، وتحريم عطاياهم، ولعل ذلك في آخر عمره، والله اعلم](1)وأعجب من ذلك ما أخرجه البخاري ومسلم، عن نافع قال: لما خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية، جمع ابن عمر حشمه وولده، وقال: سمعت رسول الله-صلى الله عليه وآله- يقول: ((ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة)) وإنا قد بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله، وإني لأعلم غدرا أعظم من أن يبايع رجل على بيع الله ورسوله ثم ينصب له القتال، وإني لأعلم [أحدا](2) منكم خلعه ولا بايع في هذا الأمر إلا كانت الفيصل بيني وبينه.

صفحة ٩٤