516

كنت المقطر بزني أثوابي وروي أيضا عن المنتجع بن فارط أن أباه حدثه وكان جاهليا قال: شهدت هوازن وكنت امرأ تسودني قومي ولقينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فرأيت في عسكره شابا لا يلقاه قرن إلا جهداه ولا يبرز إليه شجاع إلا أرداه فبرز إليه الحلمور بن قريع وكان والله ما علمته جوش القلب شديد الضرب فأهوى له الرجل بسيفه فاختلأ قحف رأسه على أم دماغه .... عنه وجعلت أرمقه وهو لا يقصد ولا يؤم إلا صناديد الرجال ولا يدنوا من رجل إلا قتله، وكانت الدائرة لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم فأسلمت بعد ذلك فعرفت الرجل فإذا هو علي بن أبي طالب عليه السلام وبالله لقد رأيت زنده فخلته أربع أصابع وإن أول خنصرة كأول مفصل من مرفقه.

فصاحته عليه السلام

وفصاحة عليه السلام و.... التي أحد، وكلامه عليه السلام هو الذي قيل فيه: إنه دون كلام الخالق وفوق كلام المخلوقين، ومنه تعلم الناس الخطابة والكتابة فهو إمام الخطباء وسيد البلغاء ومن تأمل خطبه وكتبه وجوامع كلمه علم صدق ما قلناه.

علمه عليه السلام وزهده

وعلمه عليه السلام وزهده وحثيثته لله عز وجل في غاية لا ينتهى إليها، وساحة لا يقدر عليها، وقد اشتهر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال فيه عليه السلام: ((أنا مدينة العلم وعلي بابها ومن أراد الحكمة فليأت بابها)) .

وعن ابن عباس قال: وجدنا العلم على ستة أسداس لعلي منها خمسة أسداس ولسائر الناس سدس ويشاركهم فيه.

وروى الشيخ أبو القاسم البستي في (كتاب المراتب في فضائل علي عليه السلام) أنه أخرج (بينبع) مائة عين فاشترى بعضها مائة نسمة وأعتقها ووقف الباقي إلى يومن هذا.

وقال ابن أبي الحديد: استخرج علي عليه السلام عيونا كثيرة ب(المدينة)، و(ينبع)، و(سويقة)، وأحيا بها .... كثير ثم اخرجها عن ملكه.

صفحة ٤٠