395

قال الحجوري: قال أبو العباس الحسني: أخبرنا الرواة عن جعفر عن أبيه أن أبا طلحة الأنصاري حفر لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وألحد له، فهم في ذلك إذ نادى رجل عمر بن الخطاب فخرج إليه ورسول الله لم يدفن، ثم رجع فأخذ بيد أبي بكر فساره وخرجا، وتبعهما(1) أبو عبيدة بن الجراح وقال لجماعة من (قريش) أنطلقوا بنا فقد جاء أمر فظيع في سقيفة بني ساعدة فانطلقوا إليها حتى إذا كان بها البيعة تولى [علي] (2) وأهل بيته والخواص من المهاجرين ونفر من الأنصار دفن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فدفن ليلة الخميس بعد هزيع منها.

قال: وعن عروة بن المغيرة بن شعبة من رواية أبي العباس أيضا قال: سمعت أبي يقول أن أول من خرج هذا الأمر من آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأنا، ثم ذكر تمام هذا الحديث تركته أنا اختصارا وقد تقدم ذكر شيء مما وقع بعد مبايعة أبي بكر من رواية أبي العباس الحسني وغيره، ويزيدها هنا ما يناسب ذلك لأن هذا موضع ذكره.

قال القاسم بن إبراهيم عليه السلام في (الكامل المنير): روى أبو بكر محمد بن الوليد عن ابن داب قال: خرج العباس بن عبد المطلب على الناس قبل أن يدفن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فوقف عليهم قبل بيعة أبي بكر فقال: يا أبا بكر عندك عهد من رسول الله أو أمر

قال: معاذ الله لا والله.

فقال: وأنت يا ابن الخطاب.

قال: لا والله.

قال: فهل عند أحد منكم عهد من رسول الله عليه السلام.

قال الناس: لا.

صفحة ٤٠٨